فهرس الكتاب

الصفحة 6373 من 6672

كما قال الإمام ابن رجب الحنبلى في جامع العلوم والحكم صفحة أربع وعشرين ومائتين يدل بظاهره على أن الإنسان يؤجر في إتيان أهله من غير نية يعنى لو لم ينوى نية حسنة ومن باب أولى لا يجوز أن ينوى نية سيئة هذا لا إشكال فيه لكن ما له نية يعنى لو قدر أنه باشر أهله دون أن يكون له نية في إنجاب ذرية تعبد الله أو في تذكر لذة الآخرة وما أيضا قصد نية سيئة أراد أن يأتى ولد ليكون شريرا يقال يعلمه على الفساد لا ما نوى خيرا ولا شرا يقول ظاهر الحديث يثاب ويؤجر الإنسان عند قضاء هذه الشهوة وإن لم يكن له نية وفى بضع أحدكم صدقة يدل بظاهره على أنه يؤجر الإنسان عند إتيان أهله من غير نية ثم قال وإلى هذا ذهب طائفة من المسلمين ثم نقل عن أبى سليمان الدارانى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أنه قال من عمل عمل خير من غير نية كفاه نية اختياره الإسلام لأن أمر المسلم محمول دائما على السداد والكمال والخير والفضيلة فمن عمل عملا من غير نية وما أراد به شرا يثاب عليه وتكفيه نية العامة وهى اختياره الإسلام دينا فهو إذا ذهل عن النية وفعل ما أبيح له وما رغب فيه وما رتب عليه أجر يحصل ذلك الأجر نعم إذا نوى تتضاعف أجوره عند الله جل وعلا إذن إذا حصلت هذه المباضعة حتى من غير من نية يثاب الإنسان عند فعلها فسبحان الكريم الذى أغدق علينا الثواب العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت