فهرس الكتاب

الصفحة 6393 من 6672

انظر لحال أئمتنا رضوان الله عليهم أجمعين في تربية طلاب العلم قبل تعليمهم يذكر أئمتنا في ترجمة شيخ الإسلام الشريك ابن عبد الله النخعى الذى توفى سنة سبع وسبعين ومائة للهجرة وقد خرج الإمام البخارى عنه في صحيحه معلقا وخرج له الإمام مسلم وأهل السنن الأربعة شريك ابن عبد الله من أئمة السنة الكبار وكان سيفا مسلولا على أهل البدعة الفجار شريك ابن عبد الله النخعى حضر عنده بعض أولاد الخليفة المهدى اتكأ في مجلسه فأعرض عنه شريك فسأل ولد الخليفة شريك ابن عبد الله عن مسألة من العلم فما أجاب ولا نظر إليه ولد الخليفة في مجلس شريك ولد الخليفة المهدى فقال يا شريك أنت تستخف بأولاد الخلفاء ولد الخليفة يحضر لا تنظر إليه ويسألك لا تجيبه قال لا ولكن العلم أجل عند الله من أن أضيعه وفى رواية قال له العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه وقد ذكر هذه القصة الإمام ابن جماعة شيخ الإسلام في كتابه تذكرة السامع والمتكلم في صفحة ثمان وثمانين العلم أجل عند الله من أن أضيعه العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه جالس أنت متكأ وتسأل وستجاب أيضا يعنى ينبغى أن تؤدب وأن تضرب نجيبك أيضا على علمك مع هذا تقول يعنى تستخف بأولاد الخلفاء وأنت ما تستحى في مجالس العلم تتكأ وتريد أن تسأل هذا العالم وأنت متكأ.

كان بعض طلبة العلم كما يذكر الإمام ابن جماعة في نفس المكان صفحة ثمان ثمانين إذا خرج ليحضر عند شيخه يتصدق بصدقة عن شيخه ثم يقول اللهم استر عيب شيخى عنى ولا تذهب بركة علمه منى يعنى إذا حضرت لا أرى زللا لا في كلام لا في مظهر لا في أمر من الأمور انتفع بهذا العلم الذى أحصله وآخذه من هذا الشيخ المبارك يتصدق عنه ثم يدعو اللهم استر عيب شيخى ولا تذهب بركة علمه عنى.

إخوتى الكرام: هذا لا بد من وعيه ولا بد من ضبطه ومجالس العلم مجالس عبادة إذا لم تضبط فلا خير فيها تركها أولى منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت