فهرس الكتاب

الصفحة 6394 من 6672

يذكر أئمتنا في ترجمة شيخ الإسلام أبى طاهر السلفى الذى توفى سنة ست وسبعين وخمسمائة للهجرة وهو أحمد ابن محمد ابن أحمد ترجمه الإمام الذهبى في سير أعلام النبلاء وهو أول ترجمة في الجزء الحادى والعشرين من السير أول ترجمة افتتح بها هذا الجزء ترجمة شيخ الإسلام أبى طاهر السلفى ففى صفحة أربع وعشرين وثمان وعشرين يذكر قصة طريفة حاصلها أن شيخ الإسلام أبى طاهر السلفى كان يعظ ويدرس فحضر عنده سلطان المسلمين صلاح الدين الأيوبى وأخوه الملك العادل ففى حال حضورهما تكلم واحد منهما مع صاحبه في مجلس أبى طاهر فقطع الدرس وصاح فيهما السلطان وأخيه الملك العادل وقال سبحان الله حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ينشر وتتكلمان يا صلاح الدين تتكلم أيضا في مجلس العلم وأنت أيها الملك العادل تتكلم حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ينشر وتتكلمان فاستحى صلاح الدين سلطان المسلمين وأخوه الملك العادل وأقبلا على الشيخ بخشوع وإخبات حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ينشر تتكلمان وأنا على يقين ما تكلم صلاح الدين مع أخيه الملك العادل إلا في أمر من أمور المسلمين على يقين لا يتكلم معه في أمر دنيا ولا في لغط ولا لهو إنما لعله يعنى قضية مهمة في بعث في جيش في غزو في كذا أراد أن يعرض عليه الفكرة لما جاءت يعنى على ذهنه قبل أن تضيع فذكره بها ليتباحثا فيها بعد خروجهما من مجلس الشيخ ومع ذلك ما ارتاح لهذا أبو طاهر وصاح فيهما بصلاح الدين الأيوبى وبأخيه الملك العادل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت