فهرس الكتاب

الصفحة 6395 من 6672

نعم إخوتى الكرام العلم ينبغى أن يؤخذ بالأدب رضى الله عن الإمام الشافعى عندما يقول وقلت لكم مقولته مرارا يقول اجعل علمك ملحا وأدبك دقيقا الأدب ما ينبغى أن تضيعه في جزئية من الجزئيات وحالة من الحالات هذا بمثابة الدقيق والعلم بمثابة الملح قليل من العلم يكفى أما قليل من الأدب لا يكفى وإنك لعلى خلق عظيم على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه قد أدبه ربه فأحسن تأديبه العلم القليل يكفى لكن الأدب القليل لا يكفى إذا أردت أن تخبز تضع من الدقيق كمية كبيرة ومن الملح نسبة قليلة ولو وضعت يعنى عشر نسبة الدقيق من الملح لما استطعت أن تأكل هذا الخبز العشر يكفى واحد ليس من مائة واحد من الألف بالنسبة بين الدقيق والملح اجعل علمك ملحا وأدبك دقيقا كان الإمام الشافعى يقول عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يقول والله ما استطعت أن أشرب الماء هذا يقوله الربيع تلميذ الشافعى ما استطعت أن أشرب الماء والشافعى ينظر إلى وكان الشافعى يقول كنت أقلب الورق بين يدى الإمام مالك قلبا خفيفا لئلا يتأثر الشيخ من سماع صوت الورق إذا جاء ليقلب الورقة بلطف بيسر بهدوء لئلا ينزعج شيخ الإمام مالك نعم أخذوا العلم بالأدب والخشية هذا لا بد من وعيه وضبطه إخوتى الكرام اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وحقيقة لما ربيت الأمة على هذه المعانى أثر فيها العلم في سلوكها وفى عملها وفى حياتها وقد كان طلبة العلم يبذلون مع الشيخ في يعنى احترامه وتوقيره جهدا يكافئهم الله عليه تعظيما لله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت