فهرس الكتاب

الصفحة 6431 من 6672

وعليه قول الله قاصرات الطرف وإن كانت في سورة الرحمن وردت تلك الصفة في نساء السابقين في الجنتين المعدتين للسابقين لكن لا يلزم أن تكون هذه الصفة ليست موجودة في أيضا نساء الجنتين اللتين أعدهما الله لأصحاب اليمين وكما قلت يؤخذ ما لم يذكر مما ذكر يعنى عندما نقول قاصرات يلزم أن تكون مقصورة وعندما نقول مقصورات في الخيام يلزم أن تكون قاصرات وقصرت طرفها والله ذكر هنا النساء بهذه الصفة وهنا نساء الجنة بهذه الصفة والصفتان مرادتان في كل امرأة في الجنة قاصرة تقصر طرفها وقلبها مقصورة قصرت قلبها أيضا قصر قلبها وبدنها في هذا المكان فلا تفارقه هذه في سورة الصافات كما قلت وعندهم قاصرات الطرف عين وهكذا في السورة التى بعدها في سورة ص ذكر الله أيضا هذا الوصف أيضا في نساء أهل الجنة على سبيل العموم فقال جل وعلا هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة لهم الأبواب وهى لكل من يدخل الجنة متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب أيضا بفاكهة كل ما يقدم إلى أهل الجنة فاكهة لأن المقصود منه التلذذ وعندهم قاصرات الطرف أتراب في سن واحدة وعندهم قاصرات الطرف أتراب فلا داعى أن نقول إن نساء السابقين المقربين أعلى وصفا من نساء أصحاب اليمين ولذلك نعتن في الصفة الأولى بأنهن قاصرات ونعتن في الصفة الثانية بأنهن مقصورات هذا الذى ذهب إليه الإمام ابن القيم كما قلت عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فيما يظهر لى أنه بعيد والعلم عند الله المجيد وقد نعت الله نساء أهل الجنة بأنهن قاصرات ولم يخص هذا الوصف بأنه خاص بالنساء اللائى يكن للسابقين المقربين نعم جاء في سورة الرحمن كما قلت على الصورة المتقدمة ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم قال في وصف النساء في هاتين الجنتين فيهن قاصرات الطرف ثم لما جاء للجنتين الأخريين قال حور مقصورات في الخيام لكن كما قلت الوصفان يرادان في كل امرأة كما وضحت ذلك آيات القرآن والعلم عند ربنا الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت