فهرس الكتاب

الصفحة 6440 من 6672

فمن هؤلاء العباد الصالحين الطيبين أبو سليمان الدارانى وكنت ذكرت في المواعظ السابقة أنه توفى سنة خمس ومائتين للهجرة أو سنة خمس عشرة ومائتين للهجرة عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أبو سليمان الدارانى يقول تلميذه أحمد ابن أبى الحوارى وكان يلقب بريحانة الشام وهو ثقة زاهد خير صالح فاضل تلميذ أبى سليمان الدارانى وقد خرج حديث الإمام أبو داود في سننه والإمام ابن ماجة في سننه وتوفى هذا العبد الصالح أحمد ابن أبى الحوارى سنة ست وأربعين ومائتين للهجرة يقول دخلت على شيخى أبى سليمان عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا الرحمن فرأيته في منتهى السرور يبتسم وهو بمفرده وعليه مظاهر البهجة والفرح فقلت ما الذى حصل أيها الشيخ الكريم قال أخبرك بشرط أن تكتم عنى هذا فلا تخبر به أحدا إلا بعد موتى وكما قلت أبو سليمان توفى سنة خمس أو خمس عشرة ومائتين وأما تلميذه وعاش بعده يعنى قرابة أربعين سنة عاش بعده إلى سنة ست وأربعين مائتين يقول هذه القصة لا تخبر بها ما دمتم حيا ماذا قال كنت نائما بعد الظهر في القيلولة وإذا بحورية أجمل من الشمس وأبهى من القمر تقول لى يا أبا سليمان تخطبنى وتنام وأنا أربى لك في الخدر منذ خمسمائة سنة يقول أبو سليمان فوالله ما زال عذوبة حديثها وكلامها في أذنى إلى الساعة فأنا استحضر هذه اللذة هذه البهجة من هذه الحورية الجميلة القانتة الخيرة الطيبة الكريمة فلذلك ترى على أثر هذه البهجة أبا سليمان تخطبنى ثم تنام نعم كما قلت نتذكر هذا لكن نضع كل شىء في موضعه ولذلك عندما قال أحمد ابن أبى الحوارى وهذه القصص كلها إخوتى الكرام مذكورة في حلية الأولياء في ترجمته في الجزء التاسع صفحة تسع وخمسين ومائتين فما بعدها يقول أحمد ابن أبى الحوارى قلت لأبى سليمان الدارانى إن الإنسان إذا ذكر الدنيا يعنى وبدأ يفكر فيها تذكر النساء قال لأنها ألذ شهوات الدنيا فقلت له وإذا ذكر الآخرة ذكر الحوريات قال ينبغى أن يقصر نفسه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت