فهرس الكتاب

الصفحة 6441 من 6672

ذلك وأن يفكر فيما هو أعظم منه كأنه يقول لا يسترسل في البحث في النعيم الحسى من المطاعم والمشارب والمناكح في الجنة هناك ما هو أعظم في الجنة رضوان الله النظر إلى نور وجهه الكريم سبحانه وتعالى يعنى لا يجعل همته أنه يريد في الجنة أن يأكل ويشرب وأن يتمتع يعنى بالحسان من الحوريات والمؤمنات الطاهرات قال لا ينبغى أن يقصر همته وأن يفكر فيما هو أعظم من ذلك وأبو سليمان من أئمتنا الربانين الكرام وهو الذى يقول أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله وكان يقول لكل شىء علم وعلم الخذلان ترك البكاء من خشية الرحمن عليه وعلى أئمتنا رحمات ربنا.

والإمام الجنيد جاء بعده وتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين للهجرة يقول شىء بلغنى عن أبى سليمان استحسنته وهو يقول الإمام الدارانى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا من اشتغل بنفسه شغل عن غيره ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن غيره حقيقة إذا بحثت في أمر نفسك وفى عيوبك وكيف ستخلص نفسك من الرعونات والآفات تشتغل عن المخلوقات وطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وإذا فكرت بعد ذلك في حقوق الله عليك يعنى حقوق النفس يعنى لا حظوظها وشهواتها تسلو عنها وتعطيها بمقدار وتقوم بحق الله عليك وتسلو بعد ذلك عن مشتهيات النفس وعن الكلام في الغير ومن اشتغل بالله شغل عن نفسه وعن غيره عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا إذن هذا عبد صالح يرى حورية في النوم تقول له أربى لك في الخدر منذ خمسمائة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت