فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 6672

لازلنا نتدارس وصف القاصرات في أحاديث نبينا خير البريات عليه صلوات الله وسلامه وتقدم معنا أن هذا المبحث ساقنا إليه بحث استطرادى ضمن مباحث النبوة ألا وهو مقاصد النكاح وتقدم معنا من مقاصد النكاح حكمه تذكر لذة الآخرة وعند هذه الحكمة بحثت في أحوال الحوريات الحسان اللائى يكن في غرف الجنان فذكرت ما وصفهن به ربنا الرحمن في آيات القرآن وما ورد من وصفهن في أحاديث نبينا عليه الصلاة والسلام وباختصار أعطاهن الله الكمال في خلقهن وفى أخلاقهن فهن مطهرات من كل آفة حسية أو معنوية إخوتى الكرام وعند المبحث في ذلك تقدم معنا أن الله يمن على عباده الموحدين في جنات النعيم بعدد كثير عظيم من الحور العين وما ورد من أن الواحد يتزوج زوجتين أو سبعين أو ثنتين وسبعين أو أن له كما تقدم معنا خيمة من لؤلؤة مجوفة له فيها أهلون يطوف عليهن فلا يرى بعضهم بعضا أو أن السحابة تمر كما تقدم معنا في كلام كثير ابن مرة فتقول يا أهل الجنة ماذا تريدون أن أمطركم فما طلبوا شيئا إلا أمطرتهم إياه قال كثير ابن مرة كما تقدم معنا لئن أشهدنى الله ذلك لأقولن لها أمطرى علينا جوارى مزينات وخلاصة ما قلته حول هذه الأحاديث الثابتة عن نبينا عليه الصلاة والسلام أن ذكر القليل لا يتنافى مع الكثير والله يغدق على عباده ما شاؤوا وما أرادوا وما أحبوا لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وقلت هذا الجواب هو فيما يظهر أسد الأجوبة في هذا الموطن وفيما يشبهه عندما يرد معنا أعداد مختلفة فالجمع بينها أنه لا تعرض بينها لدخول القليل في الكثير والعلم عند ربنا الجليل وهذا الجواب هو الذى يميل إليه شيخ الإسلام الإمام النووى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا في مثل هذه المباحث وقلت إن هذا الجواب أولى من جواب الحافظ ابن حجر عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا عندما قرر في الفتح في الجزء السادس صفحة خمس وعشرين وثلاثمائة فذهب إلى أن الزوجتين يكونا للموحد المؤمن في الجنة من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت