فهرس الكتاب

الصفحة 6493 من 6672

الدنيا زوجتان من أهل الدنيا وما زاد على ذلك فهذا من الحوريات وعليه له اثنتان وسبعون له أكثر من ذلك أربعة آلاف له ما يشاء هذا كله من الحوريات الحسان لكن لكل واحد زوجتان من نساء الدنيا هذا ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في الفتح ثم ذكر جوابين آخرين فقال يمكن أن تكون أيضا التثنية من باب التنظير والمشاكلة لقول الله ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم قال ذواتا أفنان فيهما عينان تجريان فيهما عينان نضاختان هذه التثنية يقول هنا التثنية أيضا لكل واحد منهم زوجتان لا يراد منها حقيقة العدد إنما يراد المشاكلة بين هذه الصيغة وصيغة عينان تجريان وهناك عيون كثيرة جارية فجاءت التثنية من باب المشاكلة اللفظية ثم استبعد الحافظ ابن حجر هذا ثم ذكر جوابا ثالثا فقال يمكن أن تكون التثنية للتكثير والتعظيم ولا يراد منها حقيقة العدد الذى هو بين الواحد والثلاثة قال وهذا كقولهم لبيك وسعديك لا يريد أننى أطيعك مرة بعد مرة فقط إنما لبيك وسعديك صيغة تثنية والمراد طاعة لك بعد طاعة إلى ما لا نهاية له وإسعادا لك بعد إسعاد إلى ما لا نهاية له من ألب بالمكان إذا أقام على ما يريد الآمر فإذا أنا يعنى طوع أمرك أنفذ ما تريد وأنا عبد لك لبيك فأتى بصيغة التثنية ولا يراد من ذلك العدد المحصور بين الواحد والثلاثة أى طاعة لك بعد طاعة فقط لا طاعة بعد طاعة إلى ما لانهاية له فأنا مطيع لك في جميع أحوالى فالصيغة صيغة تثنية والمراد منها التكثير والتعظيم هذه ثلاثة أجوبة ذكرها الحافظ ابن حجر عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا واختار الأول وهو أن ما ورد من زوجتين فهذا من نساء أهل الدنيا والزائد على ذلك من الحور العين وسيأتينا فيما يظهر لى والعلم عند ربى أن هذا القول فيه بعد مع جلالة من قال به لأنه ورد لكل واحد زوجتان من نساء أهل الدنيا وورد له زوجتان من الحور العين وورد ما هو أكثر من ذلك فلابد إذن من أن نجمع لأن هذا كما قلت عددا ولا مفهوم له لا يعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت