فهرس الكتاب

الصفحة 6555 من 6672

ولفظ حديث أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه قال إن في الجنة نهرا طول الجنة هذا النهر من أولها لآخرها أينما ذهبت هذا النهر موجود في الجنة نهرا طول الجنة حافتاه العذارى النساء الصالحات الحوريات الحسناوات الأبكار على حافتى هذا النهر في الجنة من أولها لآخرها العذارى متقابلات يغنين بأحسن أصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرون أن في الجنة لذة مثلها صوت ما يرون أن في الجنة لذة تشبه هذه اللذة وهى أصوات العذارى الأبكار الطاهرات المطهرات في هذا النهر على حافتى النهر الذى هو كما قلت على طول الجنة قلت يا أبا هريرة وما ذاك الغناء يغنين بأى شىء قال إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس وثناء على الرب جل وعلا يغنين أى أصوات فيها عذوبة فيها رقة فيها حنو فيها خشوع فيها لذة وليس معنى ذلك الغناء الفاحش الذى اعتاد عليه أهل البذاءة في هذه الحياة لا ثم لا من سمع الغناء في هذه الحياة الغناء المحرم لا يسمع غناء الحوريات كما أن من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة ومن لبس الذهب والحرير في الدنيا لا يلبسهما في الآخرة والجزاء من جنس العمل ومن تعجل الشىء قبل أوانه عوقب بحرمانه أما أنه يكرع الخمر هنا ويريد أن يشرب من خمر الآخرة التى لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون لا لما اختار النجسة منعه الله من الخمر الطاهر وسقاهم ربهم شرابا طهورا تلك طاهرة وأما هذه نجسة إذا اخترت النجس تمنع من الطاهر وهكذا بالنسبة للغناء اختار هذا الغناء وقلة الحياء الذى هو في هذه الحياة يمنع من سماع الحوريات بعد ذلك وأمره إلى الله جل وعلا كما قلت الأثر الذى أشار إليه الإمام الترمذى فقال وفى الباب عن أبى هريرة رواه الإمام البيهقى في البعث والنشور والأثر كما قلت في هذا المكان وفيه أن العذارى الأبكار على حافتى هذا النهر الممتد في الجنة على طولها يغنين بأحسن أصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرى أهل الجنة أن في الجنة لذة مثل هذه اللذة وغناؤهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت