الصفحة 1 من 4

ذِكْرَى سُقُوطِ الخِلاَفَةِ الإِسْلاَمِيَّة

الكاتب؛ حامد العلي

(وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .

(تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم يكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه، ثم يكون ملكا جبريا، فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه إذا شاء أن يرفعه، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت) رواه أحمد وغيره.

كان يوم أمس 3 مارس 1924م، ذكرى سقوط الخلافة الإسلاميّة ذلك الحدث الأخطر في الإسلام وحياة المسلمين، بعد أن اتصلت حلقاتها ثلاثة عشر قرنا ونصف القرن، وكانت الخلافة هي الحضْن الذي يلمّ شمل المسلمين، ويجمعهم في أقدس رابطة تحُيط بهم من وراءهم، وهي رابطة الإسلام والإيمان، وكانت هي القلعة التي تحميهم وتحمي شريعتهم، كما كانت هي اللواء الذي يلتفّون حوله إذا دهمتهم الأخطار.

وأعظم وأهم ماكانت ظلالها الوافرة تلقيه على أمّتنا أمران:

أحدهما: الإبقاء على الهويّة التي تميّز أمّتنا، بمكوّناتها الثلاث:

الجامع والإنتماء الملِّييْن لا الوطنييْن، والشريعة الإسلامية الحاكمة والدولة القائمة على الشريعة المستمدة سلطتها منها، والنظام السياسي المنبثق من الإسلام، الإبقاء على هذه الهويّة حيّة وقّادة في نفوس المسلمين.

الثاني: أنها كانت رمز القوّة الضاربة المستعلية بالإسلام، ومظهر الشوكة الغالبة المعزّة للدين، فكانت الأمّة تعتزّ بأساطيل الجهاد التي تحمي الملّة الإسلامية، والشعوب المحمّدية، وتبقي حدودها مهابة الجانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت