تعطيل الشريعة الحاكمة، وتغييب الثقافة الإسلامية الموجّهة للمجتمع، واستبدال التغريب بهما.
وأخطره: التغريب السياسي، الذي أحلّ مفهوم الدولة العلمانيّة، محلّ الدولة الشرعية، والنظام السياسي اللاّديني، محلّ النظام السياسي الإسلامي، حيث جعل في صميم هذه النظام السياسي اللاّديني، أنّ الدعوة إلى إعادة الخلافة، يناقض كيان الدولة العلمانية نفسها، فكانت هذه الدعوة الراشدة لعودة الخلافة، من أعظم الجرائم السياسية في الدساتير العربية!!
ثم التغريب الإجتماعي، والأخلاقي. .إلخ
الهدف الثاني: تقطيع أوصال الأمة وتمزيق رابطتها الإسلامية الجامعة.
الهدف الثالث: تجريدها من أسباب القوة العسكرية، والإقتصادية.
وقد نجح في مخططه إلى مدى بعيد، وزاد أن إستطاع أن يزرع في وسط العالم الإسلامي أشدّ الناس عدواةً للإسلام اليهود، في كيان صهيوني غاصب، فتحالف معه، وحماه، ووظفّه لضمان بقاء العالم الإسلامي في حالة إنشغال داخلي عن نهضته الكبرى.
هذا ولازالت الأمّة تعيش التداعيات الخطيرة لسقوط الخلافة، فكلّ ما يصيبها اليوم من مصائب وبلايا، هو من آثار تلك التداعيات.
غير أنّه وبعد أن انطلقت جذوة الجهاد الإسلامي الذي جعل أعظم أهدافه إعادة نظام الخلافة الإسلامية، وبارك الله في هذا الجهاد حتى ملأ الأرض من خيراته وبركاته، وأقبل الله تعالى بقلوب الرجال إليه، وجمع روح الأمّة عليه، فتمكنت في أرض الإسلام جذوره، واضطرم في الشعوب الإسلامية اضطرام النار شعوره،
انبثق ضوء الأمل من جديد، وعاد إلى الأمّة التفاؤل بالنصر المشيد، وتطلعت إلى عودة مجدها بقيادة أئمة العلم والجهاد، الواثقين بنصر الله تعالى، المؤمنين بصدق وعده، السائرين في طريق الرشاد والسداد.
وقريبا بإذن الله تعالى، ترى حضارتنا نفسها وقد اجتمعت فيها من أسباب القوة أعظمها وأسناها، وارتقت مراقيَ العزَّة إلى أعلاها، وعادت تقتدي أخراها بأولاها.