الصفحة 201 من 461

يا سعد إنا لنرجو أن تكون لنا سعدًا ومرعاك للزوار سعدانا

وأن يضر بك الرحمن طائفة ولّت وينصر من بالخير والانا

والسلام.

وله أيضًا:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إلى الأخ المكرم , الشيخ حمد بن عتيق , أمده الله بالتسديد والتوفيق , وأذاقه حلاوة الإيمان والتحقيق , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو , على نعمه , والخط وصل , وما ذكرت صار معلومًا , وأرجو أن الله يسدد ولي أمر المسلمين , ويمن عليه بمعرفة هذا الدين , والرغبة فيه , وإتباع ما من الله به من الهدى , الذي جاءت به رسله , وأكثر الناس ما رغبوا في هذا , ولا رفعوا به رأسًا , ونشكوا إلى الله ما نحن فيه , من غربة الدين , وقلة الأنصار.

وما ذكرت من جهة ... وأنك ترى العفو والصفح؛ فاعلم: أن الحق في ذلك الله؛ والواجب على المسلم: تغيير المنكر بحسب الاستطاعة , وليس له العفو والصفح عن أعداء الله , إنما هو في الآيات المكية , وقد صرح القرآن بنسخه , وجاءت السنة ببيان ذلك , ولم يرد في الآيات المدنية , الأمر بالصفح عن المشركين , وأعداء الدين , بل جاء الأمر بجهادهم , والغلظة عليهم في غير موضع , وجاء الأمر بإعلان الإنكار على المجاهرين من الفساق , ولو كان مسلمًا.

ومن جاهر بالمعاصي , ونصرة أولياء المشركين , فلا حرمة لعرضه , ولا يشرع الستر عليه بترك الإنكار , وفي قصة حاطب , ما يدلك على هذا , وهو صحابي بدري , وقال تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النور: 2] وقد ذكر ابن القيم طرفًا من الفروق في كتاب الروح , فينبغي مراجعته , ومعرفة حدود ما أنزل الله على رسوله , ومثلك يقتدي به , وقد نفع الله بإنكار وشدتك على أهل الزيغ , فلا ينبغي العدول إلى خيال لا يعرج عليه.

وقد عرفت حال أهل وقتك من طلبة العلم , وأنهم ما بين مجاهر بإنكار الحق , قد لبس عليه أمر دينه , أو مداهن مع هؤلاء ومع هؤلاء , غاية قصده السلوك مع الناس , وإرضاؤهم , أو ساكت معرض عن نصرة الحق , وبنصر الحق وبيانه؟ وكشف الشبه عنه ونصرته؟ إذا رأيت السكوت والصفح , كما في البيتين الذين في الخط؟ فينبغي النظر في زيادة قيد في تلك الأبيات , لئلا يتوجه الإيراد , والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت