الصفحة 203 من 461

فعليكم بتقوى الله، ولزوم طاعته , والعمل لوجهه، واحذروا أن يضيع الإسلام لديكم , أو يلتبس الحق عليكم {فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله} [النحل: 94] نسأل الله لنا ولكم الثبات في الأمر , والعزيمة على الرشد , وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا , وأن لا ينزع عنا ما منّ به من الإيمان والتوحيد , وبعد ما تفضل علينا وأعطانا.

وقد وعد الله عباده المؤمنين , وحزبه المفلحين , بالنصر والظفر , وحسن العاقبة , قال تعالى: {وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات: 173] وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين} [التوبة: 123] .

وقد كتبنا هذا تذكرة , ولم يبلغنا عنك في فتنة (( عزان ) )ما يوجب اتهامك , ولكن أحببنا الموعظة والتذكرة , والواصل إليك ولدنا: علي بن سليم , بتدبير الإمام , بتذكير أهل الإسلام , وحثهم على الثبات , والتمسك بدين الله الذي ارتضاه لنفسه , واختار القدوم عليكم , لأنكم أخص , والله الموفق الهادي.

وله أيضًا عفا الله عنه:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إلى الأخ المكرم: حمد بن عتيق , سلمه الله تعالى , ونصر به شرعه ودينه , وثبت إيمانه ويقينه , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو , على حُلو نعمه ومرِّ بلواه , وبديع حكمه , والخط وصل؛ وما ذكرت صار معلومًا , وكتبت خطًا أولًا , على نشر النصائح , وكتب الرسائل , لأني استعظمت ما فعل (( سعود ) )من خروجه على الأمة وإمامها , يضرب برها وفاجرها , إلا من أطاعه , وانتظم في سلكه؛ و (( عبد الله ) )له بيعة , وولاية شرعية في الجملة.

ثم بعد ذلك بدالي منه: أنه كَاتَبَ الدولةَ الكافرةَ الفجرةَ (( التركية ) ), واستنصرها , واستجلبها على ديار المسلمين , فصار كما قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت