الصفحة 206 من 461

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إلى الأخ المحب: حمد بن عبد العزيز , سلمه الله تعالى , وأسبغ عليه سحائب فضله , ووالى , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على نعمه , والذي أوصيك به: القيام لله في هذه الفتنة الشركية , التي أشربتها قلوب أكثر الناس , واذكر قول ابن القيم رحمه الله في إغاثته: ولا ينجو من شرك هذا الشرك , إلا من عادى المشركين في الله , وتقرب بمقتهم إلى الله .... إلى آخره.

والمرء قد يكره الشرك , ويحب التوحيد , لكن يأتيه الخلل من جهة عدم البراءة من أهل الشرك , وترك موالاة أهل التوحيد ونصرتهم , فيكون متبعًا لهواه , داخلًا من الشرك في شعب تهدم دينه وما بناه , تاركًا من التوحيد أصلًا وشعبًا , لا يستقيم معها إيمانه الذي ارتضاه , فلا يحب ولا يبغض لله , ولا يعادي ولا يوالي لجلال من أنشأه وسواه , وكل هذا يؤخذ من شهادة: أن لا إله إلا الله.

فلا تذخر المذاكرة بهذا في كل مجلس , وكل مجمع , وإن اجتمعت بعبد العزيز بن حسن , فدارجه بالنصيحة , عسى أن ينتفع ويقوم لله , ويبلغ عن رسول الله , ويبلغ عن رسول الله فيكون عونًا في ناحيتك , والسلام.

وله أيضًا:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن , إلى الأخ عبد الله بن ربيعة , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على نعمه؛ وموجب الخط السلام , والسؤال عن الأحوال مع حدوث هذه الفتن العظام , ولعل الله حفظ عليكم الإسلام , وكره إليكم الكفر والفسوق والآثام , ولما أجرى الله - سبحانه وتعالى - هذه الحوادث بنجد , صار من بعض الجهال تفلتات , وكلمات , يخاف على صاحبها من النفاق , والردة عن الإسلام , وأنتم أهل فطرة , نشأتم في وقت الإسلام فيه قائم , والشرع فيه حاكم , وبين أظهركم من حملة الشرع وطلبة العلم , من يذكر وينصح ويبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت