الصفحة 207 من 461

والآن قد عدم ذلك , وقل ما هنالك , ونَشْرهُ على مثلك من إخواننا , في القيام مع أهل الدين , وتذكير الجماعة بما كانوا عليه من الدين , والمباعدة من المشركين , وهذا فيما يرضي الله ويوجب سعادتك يوم لقائه , وهؤلاء وأمثاله من السفهاء , نَشْرَهُ عليكم , إنكم تقومون عليهم , ولا يسكنون بلادكم , ومثلكم ما يعجز عن أمر يحصل به مرضاة الله.

ونحن وغيرنا من المسلمين معكم على الحق , فأنت يا أخي لا تغفل عن هذا الأمور , واحرص على أن المقاود يصيرون هم أهل الشر , وفي حديث أبي بكر , لما سألته المرأة الخثعمية عن بقاء الإسلام , قال لها ما معناه: إنه يبقي ما استقامت الأئمة , يعني الرؤساء , فإذا صار الأخيار لهم القول , والكلمة النافذة , صلح أمر البلد , وقام الدين , نرجوا أن الله يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

وله أيضًا: أسكنه الله الفردوس الأعلى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إلى الأخ المحب سهل بن عبد الله , سهل الله له الطريق الموصلة إليه , ووالى إفضاله , وإنعامه عليه , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على إنعامه , وخطك لابن عجلان , وجوابه لك وصلنا , والواجب على من عوفي في دينه , من هذه الورطات , أن يكثر من ذكر الله وشكره , وفي جوابه من الفهامة والظلمة , ما لا يعرفه إلا أرباب البصائر , ولو سلم دينه وصح معتقده , لكانت له مندوحة عن معاشرة أعداء الله , ومداهنتهم , والصلاة خلفهم , ولو نوى الانفراد.

وأما ما نقل عن داود , من قصد الزيارة , وأنه ما قصد الحج , فنعم , وهكذا الحال عند الغلاة في الأنبياء والصالحين , حتى صنف بعضهم كتابًا سماه (( حج المشاهد ) )وربما فضل هذه الزيارة , على بيت الله الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت