الصفحة 209 من 461

فجدلي برد منك تبرد لوعتي ... ويحدى به في كل ركب وسامر

وتنصر خلا في هواك مباعدًا ... ولولا لم تبعث به أم عامر

فأكثر وأقلل ما لها الدهر صاحب ... سواك ... فقابل بالمنى والبشائر

فأجاب رحمه الله: بما يثلج الصدور , ويبعث الانشراح والسرور , ويبل القلوب الصوادي ويحدى به في كل ركب ونادي، وهذا نصه:

رسائل إخوان الصفا والعشائر ... أتتك فقابل بالمنى والبشائر

تذكرني أيام وصل ... تقادمت ... وعهدًا مضى للطيبين الأكابر

ليالي كانت للسعود ... مطالعا ... وطائره في الدهر ايمن طائر

وكان بها ربع المسرة ... آهلًا ... نمتع في روض من العلم زاهر

وفيها الهداة ... العارفون بربهم ... ذو والعلم والتحقيق أهل البصائر

محاربها تعلو ... بها كل ... سنة ... مطهرة أنعم ... بها من محابر

مناقبهم في كل مصر شهيرة ... رسائلهم ... يغدو بها كل ماهر

وفيهم الحماة الناصرون لربهم ... معاقلهم شهب ... القنا والخناجر

وهندية قد ... ضم ... جوفها ... من الجمر ما يفري صميم الضمائر

وكانت ... بهم ... تلك ... منيعة ... محصنة من كل خصم مقامر

غدت ... بهمو تلك ... الفتون ... فلست ترى إلا رسومًا لزائر

وحل بهم ما حل بالناس قبلهم ... أكابر عرب أو ملوك الأكاسر

وبدلت منهم أوجها لا تسرني ... قبائل يام أو شعوب الدوسر

يذكرنيهم كل وقت وساعة ... عصائب هلكى من وليد وكابر

وأرملة تبكي بشجو ... جنينها ... لها رنة بين الربى والمحاجر

وهذا زمان الصبر من لك بالتي ... تفوز بها يوم اختلاف المصادر

فصل: فيما جرى من مفاسد العساكر والبوادي.

ودارت على الإسلام أكبر فتنة وسلت سيوف البغي من كل غادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت