ودارت على الإسلام أكبر فتنة ... وكانوا على الإسلام أهل تناصر
وأضحى بنو الإسلام في كل مأزق تزورهمو غرثى السباع الضوامر
وهتِّك ستر للحرائر جهرة بأيدي غواة من بواد وحاضر
وجاؤوا من الفحشاء ما لا يعده لبيب ولا يحصيه نظم لشاعر
وبات الأيامي في الشتاء سواغبا يبكين أزواجًا وخير العشائر
وجاءت غواش يشهد النص أنها بما كسبت أيدي الغواة والغوادر
وجر زعيم القوم للترك دولة على ملة الإسلام فعل المكابر
ووازره في رأيه كل جاهل يروح ويغدو آثمًا غير شاكر
وآخر يبتاع الضلالة بالهدى ويختال في ثوب من الكبر وافر
وثالثهم لا يعبؤ الدهر بالتي تبيد من الإسلام عزم المذاكر
ولكنه يهوى ويعمل للهوى ويصبح في بحر من الريب غامر
وقد جاءهم فيما مضى خير ناصح إمام هدي يبني رفيع المفاخر
وينقذهم من قعر ظالمًا مضلة ... لسالكها حر اللظى والمساعر
ويخبرهم أن السلامة في التي عليها خيار الصحب من كل شاكر
فلما أتاهم نصر ذي العرش واحتوى أكابرهم كنز اللهى والذخائر
سعوا جهادهم في هدم ما قد بنى لهم وجاؤوا بهم من كل إفك وساحر
ومذ أرسلوا أرسلوها ذميمة تهدِّم من ربع الهدى كل عامر
وباؤوا من الخسران بالصفقة التي يبوء بها من دهره كل خاسر
وصار لأهل الرفض والشرك صولة وقام بهم سوق الردى والمناكر
وعاد لديهم للواط وللخنا معاهد يغدو نحوها كل فاجر
وشتت شمل الدين وانبت حبلها وصار مضاعفًا بين شر العساكر
وأذن بالناقوس والطبل وأهلها ولم يرض بالتوحيد حزب المزامر
وأصبح أهل الحق بين معاقب وبين طريد الدين بين الأصاغر
ويكشف للمراتب أيّ جناية جناها وما يلقاها من مكر ماكر