الصفحة 213 من 461

حقًا على عرش السماء قد استوى يرى ويسمع فوق ست ثمان

يعطي ويمنع من يشاء بحكمة في كل يوم ربنا ذو شان

خضعت لعزة وجهه وجلاله حقا وجوه الخلق والأكوان

بل كل معبود سواه فباطل من دون عرش للثرى التحتان

فاحذر توالي في حياتك غيره ... من كل معبود ومن شيطان

واحذر طريقة أقوام قد افتتنوا في حب أدنى أو خسيس فان

واقطع علائق حبها وطلابها إذ قطَّعوا فيها عرى الإيمان

لهفي عليهم لهفة من واله ... متوجع من قلة الأعوان

قد صاده المقدور بين معاشر في غفلة عن نصرة الرحمن

واستبدلوا بعد الهدى طرق الهوى لما عمو عن واضح البرهان

واقطع علائق حبهم في ذاته ... لا في هواك ونخوة الشيطان

واهجر مجالس غيهم إذ قطعوا فيها عرى التوحيد والإيمان

لاسيما لما ارتضاه جاهل ... ذو قدرة في الناس مع سلطان

لما بدا جيش الضلالة هادمًا ربع الهدى وشرائع الإحسان

قوم سكارى لا يفيق نديهم أبد الزمان يبوء بالخسران

قوم تراهم مهطعين لمجلس فيه السقاء وكل كفر دان

بل فيه قانون النصارى حاكما ... من دون نص جاء في القرآن

بل كل أحكام له قد عطلت حتى الندا بين الورى بأذان

ويرون أحكام النبي وصحبه في شرعهم من جملة الهذيان

ويرون قتل القائمين بدينه في زعمهم من أفضل القربان

والفسق عندهمو فأمر سائغ يلهو به الأشياخ كالشبان

والمنع في قانونهم وطريقهم غصب اللواط كذاك والنسوان

فانظر إلى أنهار كفر فجرت قد صادمت لشريعة الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت