بل لا يزال لجربها بين الورى من هالك متجاهل خوان
والله لولا ناصر دينه لتفصمت منا عرى الإيمان
فالله يجزي من سعى في سدها من أمة التوحيد والقرآن
والله يعطي من يشاء بفضله فوق الجنان عطية الرضوان
وكذا يجازي من سعى في رفعها ما قد أعد لصاحب الكفران
يا رب واحكم بينا في عصبة شدوا ركائبهم إلى الشيطان
سلوا سوف الغي من أغمادها وسعوا بها في ذلة وهوان
واستبدلوا بعد الدراسة والهدى بالقدح في صحب وفي إخوان
صرفوا نصوص الوحي عن أوضاعها وسعوا بها في زمرة العميان
فتحوا الذرائع والوسائل للتي يهوى هواها عابدوا الصلبان
وسعوا بها في كل مجلس جاهل أو مشرك أو أقلف نصراني
وقضوا بأن السير نحو ديارهم ما قال أهل العلم والعرفان
ما وافق الحكم والمحل ولا هو استوفى الشروط فصار ذا بطلان
فادرأ بها نحرهم تلقى الهدى وارجمهمو بثواقب الشبهان
واقعد لهم في كل مقعد فرصة واكشف نوابغ جهلهم ببيان
حتى يعود الحق أبلج واضحا يبدو سنا للسالك الحيران
وقضوا بأن العهد باق للذي ولى الولاية شيعة الشيطان
تبا لهم من معشر قد أشربوا حب الخلاف ورشوة السلطان
وقضوا له بالجزم أن متابه ... قد هد ما أعلى من البنيان
وطلابه للأمر والحرب الوبى فعلى طريق العفو والغفران
وله أيضًا:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إلى زيد بن محمد , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.