الصفحة 215 من 461

وبعد: نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على نعمه , جعلنا الله وإياك من الشاكرين الصابرين , ومن مدة ما جاءنا منك مراسلة , وعادة الإخوان يتفقد بعضهم بعضًا , لاسيما أوقات الفتن التي تموج , وعند الحوادث التي هي على الأكثر تروج.

وأوصيك بتقوى الله تعالى , والقوة في دينك , ونشر العلم , خصوصًا في كشف الشبهة التي راجت على من لا بصيرة له , ولم يفرق بين البغاة والمشركين , ولم يدر أن نصر من استنصر من أهل الملة على أهل الشرك , واجب على أهل الإيمان والدين , قال تعالى فيمن ترك الهجرة {وإن استنصر وكم في الدين فعليكم النصر} [الأنفال: 73] .

ومن عقيدة أهل السنة: أن الجهاد ماض مع كل إمام , بر أو فاجر إلى يوم القيامة , واكتب لي جوابًا يكون عونًا على البر والتقوى , وردعًا لأهل الجهل والهوى.

وله أيضًا:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إلى زيد بن محمد , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وما ذكرت من حال أكثر الناس , وأنهم دخلوا في الفتنة , ولا أحسنوا الخروج منها , فالأمر كما وصفت , ولكن ذكر الحافظ الذهبي: أن حسينًا الصائغ , قال للإمام أحمد: سألت أبا ثور عن اللفظية؟ فقال: مبتدعة؛ فغضب أحمد ,وقال: اللفظية جهمية من أهل الكلام , ولا يفلح أهل الكلام , أو كما قال.

فأنكر على أبي ثور , التساهل في الإنكار , ورأى أن تعظيم الأمر والنهي , يقتضي غير ذلك , من ذكر أوصافهم الخاصة الشنيعة , والغلظة في كل مقام بحسبه , وفتنة البغي فتح باب الفتنة بالشرك والمكفرات , ووصل دخنها وشرها , جمهور من خاض فيها , من منتسب إلى العلم وغيره , والخلاص منها عزيز , إلا من تداركه الله ورده إلى الإسلام , ومن عليه بالتوبة النصوح , وعرف ذنبه.

وقال الشيخ: حمد بن عتيق , رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت