أما بعد: فهذا جواب عن ثلاث مسائل , أوردها بعض الإخوان.
الأولى: مسألة الجهاد , خصوصًا جهاد من بني هذه القصور , في جزيرة العرب , مما يلي العراق , فنقول: الجواب عن هذه المسألة.
أما جهاد من بني هذه القصور , وساعد على ذلك بحمايته , من بادية العراق أو غيرهم , فجهاده حق واجب على المسلمين , ولا يجوز تركهم , حتى تهدم هذه القصور.
الثانية: مسألة الأتيال [[1] ]فالجواب عنها أن نقول: قد تقدم جوابنا فيها مرارًا , وليس عندنا إلا ما سبق , فمن اعترض فيها ونازع ولي الأمر من جهتها , فهو عاص , ونبرأ إلى الله منه.
الثالثة: أن من العشائر الذين دخلوا في ولاية المسلمين , طوائف لم يتعلموا دينهم , بل هم باقون على جهلهم؛ فالجواب: أن مما أوجب الله ورسوله على ولي الأمر , نشر العلم , وإقامة الدين , وإلزام الناس بتعلم ما يجب عليهم من أمر دينهم , بل هم باقون على جهلهم؛ فالجواب: أن مما أوجب الله ورسوله على ولي الأمر، نشر العلم , وإقامة الدين , وإلزام الناس بتعلم ما يجب عليهم من أمر دينهم , وأداء ما أوجب الله عليهم , من توحيد الله , وترك ما يضاده من الشرك , وأمرهم بالمعروف , ونهيهم عن المنكر؛ والإمام وفقه الله وأعانه: مهتم لهذا الأمر , وقد بعث إلى أكثر القبائل دعاة , يعلمونهم أمر دينهم , وإنا نؤمل منه إن شاء الله الاجتهاد التام , وأنه يبعث إلى عموم القبائل , من يقوم بهذا الواجب.
وأما الذي ندين الله به، في حقوق الراعي والرعية , فقد بينا ذلك في الرسالة السابقة , المشتملة على ثلاثة فصول , وهي منشورة عند المسلمين , ونسأل الله بأسمائه الحسنى , وأوصافه العلا: أن يمن على الإمام بالقيام بما يجب عليه , ولم يعمل بما قرره علماء المسلمين , فهو عاص , ونبرأ إلى الله من حاله , والله أعلم؛ وصلى الله محمد، سنة 1347 هـ.
وقال أيضًا: بعض من تقدم ذكرهم:
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) أي: المبرقات (( التلي جرااف ) )