الصفحة 341 من 461

من سعد بن حمد بن عتيق , وسليمان سمحان، وصالح بن عبد العزيز , وعبد العزيز بن عبد اللطيف , وعمر بن عبد اللطيف , وعبد الرحمن بن عبد اللطيف , ومحمد بن إبراهيم , إلى فيصل الدويش , وسلطان بن بجاد، وذعار بن ربيعان , وعايد البهيمة , وهندي الذويبي , وبندر بن جعيلان , وعبد المحسن بن جبرين , وقعدان بن درويش , وتركي الضيط , سلمهم الله من الأهواء , وألزمهم كلمة التقوى , آمين.

وبعد: فأشرفنا على كتابكم , الذي أرسلتم إلى الإمام عبد العزيز , سلمه الله تعالى، ذكرتم في آخره: أنا لا نجتمع وإياك خالفت شيئًا مما ذكرنا , إلا كما يجمتع الماء والنار؛ وهذه كلمة ذميمة، وزلة وخيمة , تدل على أنكم أضمرتم شرًا , وعزمتم على الخروج على ولي أمر المسلمين , والتخلف عن سبيل أهل الهدى , وسلوك مسلك أهل الغي والردى , ونحن نبرأ إلى الله من ذلك , وممن فعله أو تسبب فيه , أو أعان عليه، لأنا ما رأينا من الإمام عبد العزيز ما يوجب خروجكم عليه، ونزع اليد من طاعته؛ وإذا صدر منه، شيء من المحرمات، التي لا تسوغها الشريعة، فحسب طالب الحق الدعاء له بالهداية، وبذل النصيحة على الوجه المشروع.

وأما الخروج، ونزع اليد من طاعته، فهذا لا يجوز؛ وأنتم تزعمون أنكم على طريقة مشائخكم، وانكم ما تخالفونهم في شيء يرونه لكم، ولا ندري من هؤلاء المشائخ، أهم مشائخ المسلمين؟ أم غيرهم، ممن سلك غير سبيلهم , ويريد فتح باب الفتن على الإسلام والمسلمين.

أين الخط الذي قد شرفتمونا عليه؟ أين السؤال الذي سألتمونا عنه , وأفتيناكم فيه؟ أين الأمر الذي شاورتمونا عليه؟ حتى الخط الذي تدعون أنكم تنصحون الإمام عبد العزيز , عن أمور يفعلها؛ أنتم مشائخ أنفسكم، تحللون وتحرمون على طريقة المشائخ , يكذبه ما صدر منكم.

وقد علمتم: حقيقة ما عندنا، وما نعتقده من حين ما حدث منكم الخوض، وكثرت منكم الخطوط , والمراسلات للإمام؛ وعرفناكم بما عندنا , وما نعتقد وندين الله به؛ وهو: وجوب السمع والطاعة , لمن ولاه الله أمر المسلمين , ومجانبة الوثوب عليه، ومحبة اجتماع المسلمين عليه، والبغض لمن رأى الخروج عليه , ومعادته، واتباعًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم , وصوموا شهركم , وأدوا زكاة أموالكم , وأطيعوا ذا أمركم , تدخلوا جنة ربكم ) ).

والذي نرى لكم: التوبة إلى الله سبحانه , والاستغفار؛ وعدم التمادي , والاسترسال , مع دواعي الجهل , والغي والضلال؛ وأن تلتزموا ما أوجبه الله عليكم , من القيام بالواجبات , واجتناب المحرمات , وملازمة طاعة من ولاه الله أمركم؛ وانظروا وتفكروا في أحوالكم سابقًا ولاحقًا , واعرفوا نعمة ربكم , واشكروه عليها.

فإنكم كنتم أولًا في جاهلية عريضة , وحالة عن الحق بعيدة , رؤساؤكم أكثرهم طواغيت كبار , وعوامكم جفاة أشرار , لا تعرفون حقائق دين الإسلام , ولا تعلمون من الحق إلا بما تهوى نفوسكم , مع ما كان بينكم , من سفك الدماء , ونهب الأموال , وقطعية الأرحام , وتعدي حدود الله , وغير ذلك من المحرمات , وعظيم المنكرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت