بالقوة , وابتغاء الحق في الميسور , فإن اتباع الميسور أدوم , وترك المعسور أسلم , وعدم التسلط عطف على المحبة , وابتغاء الحق أبعث على النصرة بنظرة أكثر , والاختلاف بتدبيره أظهر.
وفي الحديث (( أشد الناس عذابًا يوم القيامة , من أشركه الله في سلطانه , فجار حكمه ) )وعن بعضهم: ليس للجائر جار , ولا تعمر له دار؛ وقال: أقرب الأشياء صرعة الظلوم , وأنفذ السهام دعوة المظلموم.
ومنها: عدل الإنسان مع من فوقه , كالرعية مع سلطانهم , والصحابة مع رئيسها , وعائلة الرجل معه وغير ذلك , فقد يكون بلإخلاص الطاعة , وبذل النصرة , وصدق الولاء؛ فإن إخلاص الطاعة جمع للشمل , وبذل النصرة أدفع للوهن , وصدق الولاء لسوء الظن , وهذه أمور إن لم تجتمع في المرء , تسلط عليه من كان يدفع عنه , واضطر إلى اتقاء من يتقي به , قال البحتري:
متى احوجت ذا كرم تخطى إليك ببعض أخلاق اللئام
وفي استمرار هذا حل نظام جامع , وفساد صلاح شامل؛ قال بعض الأكابر: أطع من فوقك , يطعك من دونك.
ومنها: عدل الإنسان مع أكفائه , وذلك بترك الاستطالة , ومجانبة الإدلال وكف الأذى؛ لأن ترك الاستطالة آلف , ومجانبة الإدلال أعطف , وكف الأذى أنصف , وهذه أمور إن لم تخلص في الأكفاء , أسرع فيهم تقاطع الأعداء , ففسدوا وأفسدوا , انتهى مخلصًا.
وقال الشيخ: سعد بن حمد عتيق , والشبخ سليمان بن سمحان , والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري , والشيخ عمر بن سليم , والشيخ صالح بن عبد العزيز , والشيخ عبد الله بن حسن؟ وعبد العزيز , وعمر ابنا الشيخ عبد اللطيف , والشيخ محمد بن عبد إبراهيم , والشيخ عبد الله بن زاحم , والشيخ محمد بن عثمان , والشيخ عبد العزيز الشثري.
وأما المكوس: فأمتينا الإمام بأنهم من المحرمات الظاهرة , فإن تركها فهو الواجب عليه , فإن امتنع فلا يجوز شق عصا المسلمين , والخروج عن طاعته من أجلها؛ وأما الجهاد: فهو موكول إلى نظر الإمام , وعليه أن ينظر ما هو الأصلح للإسلام والمسلمين , على حسب ما تقتضيه الشريعة.