الصفحة 45 من 461

تعالى: {قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدًا} [الجن: 20] وقال تعالى: {لهو دعوة الحق} الآية [الرعد: 14] .

والمقصود: أن هذا الأصل العظيم، الذي هو الإسلام: أن لا يعبد إلا الله. وأن لا يعبد إلا بما شرع , يجب تجديده دائمًا , تعلمًا وتعليمًا , ومعرفة أدلته , وما اشتملت عليه البيان، فصار من هد - وفقه الله لما يحبه ويرضاه - أن ينظر لكم في رجلين من العلماء , يذكرانكم نعمة الله عليكم بهذا الدين، ويبيناه لكم , وينشرانه فيكم , ويسألان الخاصة والعامة. عن الأصول والقواعد , التي يحصل بها بصيرة في معرفة التوحيد من ضده؛ وفيها معرفة حقوق التوحيد، من فرائض الإسلام.

فالواصل إليكم على بن عبد العزيز بن سليم، وعبد الله بن علي بن جريس، لما منّ الله عليهما من معرفة هذا الدين، و الزامهم العامة والخاصة ما منّ الله عليهم به من دينه الذي أعزهم الله به , وجملهم به.

فالواجب عليكم ردَّة الرَّاس إلى ما ينفعكم؛ ويصير منكم إقبال بقلوبكم على هذا العلم الذي ما تستغنون عنه، وحاجتكم إليه أعظم من حاجتكم إلى الطعام والشراب؛ كذلك يقع أمور فيها إفراط وتفريط في أمر دينكم، فلا بد من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ولا بد للناس من آمر بأمرهم، وناهٍ ينهاهم , قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} ، [آل عمران: 104] .

ومن الناس من يتوسع في المحرمات، كلبس الحرير، يزينه الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء؛ كذلك مواقع التهم التي يحصل بها فساد، فالغفلة عنها فساد، وغير ذلك [مما تقدمت] الإشارة إليه.

فالإمام - وفقه الله وهداه لما يحبه ويرضاه - قادهم إليكم، خوفًا من أن تفعلوا ما يوقع في المحرمات، ويجلب العقوبات، العاجلة و الآجلة؛ فيجب على الأمير تركي، وكل رئيس قبيلة: القيام بما فيه صلاح البلاد والعباد , ويدفع الله به كل شر ومكروه، فإن الله تعالى لا يرضيه من العباد إلا طاعته في الأمور التي نهى عنها وحذر، والنعمة عليكم عظيمة لمن رزقه النية؛ إذا عرفتم هذا الدين , حصل فيه أجر عظيم؛ وغدوة في سبيل الله، وروحة خير من الدنيا وما عليها؛ والمجاهد كل أحواله عمل صالح , حتى نومه ونفسه، [حماني الله وإياكم] عما يوجب سخطه وغضبه.

وخط الإمام عبد الله تشرفون عليه إن شاء اله تعالى.

وقال الإمام: عبد الله بن فيصل بن تركي رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت