الصفحة 48 من 461

وعنده , قيل: مَنّهُمْ يا رسول الله؟ قال: (( الذين يصلحون إذا فسد الناس ) )ورواه غيره , وعنده قال: (( الذين يفرون بدينهم من الفتن ) ).

ورواه الترمذي عن كثير - ضعيف - عن عبد الله المزني , عن أبيه عن جده , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ (( الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي ) )- ضعيف - ورواه الإمام أحمد أيضًا، من حديث سعد بن أبي قاص؛ ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمر , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( طوبى للغرباء ) )قيل: ومن الغرباء؟ قال: (( قوم صالحون قليل , في قوم سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) )- صحيح - قال الأوزاعي في تفسيره: أما إنه ما يذهب الإسلام , ولكن يذهب أهل السنة , حتى ما يبقى في البلد منهم إلا رجل واحد أو رجلان.

ورواه البخاري , عن مرداس السلمي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يذهب الصالحون الأول فالأول ,ويبقى حثالة كحثالة الشعير، أو التمر , لا يباليهم الله باله؛ وكان الحسن البصري يقول لأصحابه: يا أهل السنة ترفقوا رحمكم الله , فإنكم من أول الناس؛ وقال يوسف بن عبيد: ليس شيء أغرب من السنة , وأغرب منها من يعرفها , وروى أبو القاسم الطبراني وغيره، بإسناد فيه نظر , من حديث أبي هريرة رضي الله عنه , قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( المتمسك بسنتي عند اختلاف أمتي , له أجر شهيد ) ).

وروى مسلم في صحيحه , عن معقل بن ياسر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - قال: (( العبادة في الهرج كهجرة إلي ) )وعن الحسن البصري: لو أن رجل من الصدر الأول بُعِثَ , ما عرف من الإسلام شيئًا إلا هذه الصلاة: ثم قال: أما والله لئن عاش على هذه المنكرات، فرأى صاحب بدعة يدعو إلى بدعته , وصاحب دنيا يدعو إلى دنياه , فعصمه الله , وقلبه يحن إلى ذلك السلف , ويتبع آثارهم ويستن بسنتهم , ويتبع سبيلهم , كان له أجر عظيم.

وروى المبارك بن فضالة , أحد علماء الحديث بالبصرة , عن الحسن البصري , انه ذكر الغني المترف الذي له سلطان , يأخذ المال ويدعي أنه لا عقاب فيه؛ وذكر المبتدع الضال , الذي خرج على المسلمين , وتأول ما أنزل الله في الكفار على المسلمين؛ ثم قال: سنتكم والله الذي لا إله إلا هو , بينها وبين الغالي و الجافي , والمترف والجاهل , فاصبروا عليها , فإن أهل السنة كانوا أقل الناس , الذين لم يأخذوا مع أهل الإفتراف في إترافهم , ولا مع أهل البدع مع أهوائهم , وصبروا على سنتهم حتى أتوا ربهم , فكذلك فكونوا إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت