الصفحة 50 من 461

وروى مسلم في صحيحه: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه , قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من رأى منكم منكرًا فليغره بيده , فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ).

وروى مسلم أيضًا: عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي , إلا كان له من أمته حواريون , وأصحاب يأخذون بسنته , ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف , يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون , فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن , ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن , ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن , وليس وراء ذلك من الإيمان وزن حبة خردل من الإيمان ) ).

وقد روى الإمام أحمد , عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا ظهرت المعاصي في أمتي , عمهم الله بعذاب من عنده ) )فقلت يا رسول الله: أما فيهم يومئذ صالحون , قال: (( بلى ) )قلت فكيف يصنع بأولئك؟ قال: (( يصيبهم ما أصاب الناس , ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان ) )وروى البخاري عن زينب بنت جحش , قالت قلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (( نعم إذا كثر الخبث ) ).

وروى الترمذي عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( والذي نفسي بيده لتأمرون بالمعروف , ولتنهون عن المنكر , أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا منه , ثم تدعون فلا يستجاب لكم ) ).

وروى الإمام أحمد , وأبو داود والترمذي والنسائي , من حديث عمرو بن مرة , عن سالم عن أبي الجعد , عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن من كان قبلكم كانوا إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة , جاءه الناهي تعذيرًا , فإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه , كأنه لم يره على خطيئة بالأمس , فلما رأى الله عز وجل ذلك منهم , ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم , ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون , والذي نفس محمد بيده: لتأمرن بالمعروف , ولتنهون عن المنكر , ولتأخذن على يد السفيه , و لتأطرنه على الحق أطرًا , أو ليضربن الله بقلوب بعضكم بعضًا , ثم يلعنكم كم لعنهم ) ). - مضى ضعفه -.

وروى ابن ماجه: عن عبد الله بن عمر , قال كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين , عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل علينا بوجهه , وقال: (( يا معشر المهاجرين: خمس خصال , وأعوذ بالله أن تدركوهن , ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوها , إلا ابتلاهم الله بالطواعين و الأوجاع , التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا , ولا نقص قوم المكيال والميزان , إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان , وما منع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت