الصفحة 57 من 461

رفع الصوت به في بعض الأحيان؛ الخامسة والأربعون: جواز بعض التمني؛ السادسة والأربعون: أن كما الأيمان (((بياض بالأصل ) )) بل حب الأوطان.

السابعة والأربعون: سؤال الله أن يعرضه عن المحبوب , الفائت بمحبة غيره؛ الثامنة والأربعون: أن ترنم بلال وغيره نقص , لقوله يهذون من الحمى ولم ينكر؛ التاسعة والأربعون: أن أعظم المكروهات قد يكون سببًا لأعظم المحبوبات؛ الخمسون: أن السبب الذي أراد به العدو إخماد الدين , صار هو السبب في ظهوره؛ الحادية والخمسون: أن السبب الذي أراد به ذل عدوه، صار سبب العز؛ الثانية والخمسون: عظم شأن الهجرة , لكون الصحابة جعلوا التاريخ منها.

وقال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: تأمل رحمك الله ستة مواضع من السيرة , وافهمها فهمًا جيدًا حسنًا , لعل الله ن يفهمك دين الأنبياء لتتبعه , ودين المشركين لتتركه , فإن أكثر من يدعي الدين , ويعد من الموحدين , لا يفهم معنى هذه الستة كما ينبغي.

الموضع الأول: قصة نزول الوحي , وفيها: أن أول آية أرسله الله بها {يا أيها المدثر قم فأنذر} إلى قوله: {ولربك فاصبر} [المدثر: 1 - 7] فإذا فهمت أنهم يفعلون أشياء كثيرة، يعرفون أنها من الظلم والعدوان، مثل الزنا وغيره.

وعرفت أيضًا: أنهم يفعلون أشياء كثيرة من العبادات , يتقربون بها إلى الله , مثل الحج والعمرة , والصدقة على المساكين , والإحسان إليهم , وغير ذلك؛ وأجلها عندهم: الشرك، فهو أجل ما يتقربون به إلى الله عندهم , كما ذكر الله عنهم أنهم قالوا: {ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفى} [الزمر: 13] {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] وقال: {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف: 30] فأول ما أمره به الإنذار عنه , قبل الإنذار عن الزنا والسرقة و غيرهما.

وعرفت: أن منهم من تعلق الأصنام , ومنهم من تعلق على الملائكة , وعلى الأولياء من بني آدم , ويقولون ما نريد منهم إلا شفاعتهم , ومع هذا بدأ بالإنذار عنه في أول آية أرسله الله بها، فإن أحكمت هذه المسألة , فيا بشراك , خصوصًا إذا عرفت ما بعدها أعظم من صلاة الخمس , ولم تفرض إلا في ليلة الإسراء , سنة عشر، بعد حصار الشعب وموت أبي طالب , وبعد هجرة الحبشة بسنتين , فإذا عند هذه المسألة، فبل فرض الصلاة، رجوت أن تعرف المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت