من فقه الجهاد
بقلم الشيخ؛ الامين الحاج محمد
الجهاد شرعه الله لإقامة الحق والعدل وللإصلاح بين الناس، فالقتل وإن كان فيه ضرر وفساد، فالكفر فتنته أكبر، وشره مستطير، ولهذا قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} ، وقال: {والفتنة أكبر من القتل} .
لقد راعى الإسلام العدل والإنصاف حتى مع أعدائه، ونهى عن التعدي وقتل الأبرياء فقال: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} .
فالنهي عن قتل غير المقاتلين من الرهبان، والعجزة، والنساء، والأطفال، يختلف باختلاف الدار والحال.
أولًا: في دار الحرب:
ذهب أهل العلم في قتل الرهبان، والعجزة، والنساء، والأطفال في دار الحرب مذاهب هي:
1)لا يقتل من هؤلاء في دار الحرب إلا المعاونين على القتال.
2)يُقتل الجميع لمجرد الكفر، إلا النساء والأطفال.
3)وفرَّق قوم بين الرهبان المحرِّضين على قتال المسلمين، فهؤلاء أولى بالقتل من غيرهم، وبين المنقطعين للعبادة.