الصفحة 2 من 4

الأدلة على النهي عن قتل غير المقاتلين ولا المحرضين والمعينين من هؤلاء:

1)قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولاتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ... الآية} .

2)مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه بامرأة مقتولة، فقال: (ما كانت هذه لتقاتل) [1] .

3)وقال صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: (الحق خالدًا فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا) [2] .

4)وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة) .

5)وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه موصيًا يزيد بن أبي سفيان لما بعثه أميرًا لفتح الشام: (وستجدون أقوامًا قد حبسوا أنفسهم في الصوامع، فذروهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون أقوامًا قد فحصوا عن أوساط رؤوسهم فاضربوا ما فحصوا عنه بالسيف) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وإنما نهى عن قتل هؤلاء، لأنهم قوم منقطعون عن الناس، محبوسون في الصوامع، يسمى أحدهم"حبيسًا"، لا يعاونون أهل دينهم على أمر فيه ضرر على المسلمين أصلًا، ولايخالطونهم في دنياهم، ولكن يكتفي أحدهم بقدر ما يتبلغ به، فتنازع العلماء في قتلهم، كتنازعهم في قتل من لا يضر المسلمين بيده ولا بلسانه، كالأعمى، والزَّمِن، والشيخ الكبير، ونحوه كالنساء والصبيان.

فالجمهور يقولون: لا يقتل إلا من كان من المعاونين لهم على القتال في الجملة، وإلا كان كالنساء والصبيان، ومنهم من يقول: بل مجرد الكفر هو المبيح للقتل، وإنما استثنى النساء والصبيان لأنهم أموال [3] ، وعلى هذا الأصل ينبني أخذ الجزية.

وأما الراهب الذي يعاون أهل دينه بيده ولسانه، مثل أن يكون له رأي يرجعون إليه في القتال، أونوع من التحضيض، فهذا يقتل باتفاق العلماء، إذا قدر عليه، وتؤخذ منه الجزية، وإن كان حبيسًا منفردًا في معبده، فكيف بمن هم كسائر النصارى في معاشهم ومخالطتهم الناس، واكتساب الأموال بالتجارات والزراعات والصناعات، واتخاذ الديارات

(1) رواه أهل السنن

(2) أي خادمًا

(3) أي يستعبدوا ويسترقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت