الخير والنصح، ولكنهم أخطؤوا فوصموا سيدة المجاهدات في الشيشان حواء براييف، وصموها بالمنتحرة وقالوا بأنها قتلت نفسها ولا يجوز لها ذلك الفعل، كما أنه لا يجوز لنا ذكر خبرها في موقعنا بل ينبغي الإنكار عليها وأمثالها، وذكروا من الأدلة ما فهموه خطأً واحتجوا بها علينا، ونحن سنكتب ما يبين أن حواء براييف، وعبد الرحمن الشيشاني والقاضي ومولادي، وخاتم وشقيقه على، وعبد الملك، وغيرهم بإذن الله في جنات الخلد في حواصل طير خضر تأوي إلى قناديل معلقة بعرش الرحمن، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.
وقبل أن نشرع في بيان الحكم الشرعي للعمليات الاستشهادية يحسن بنا أن نرد على من أنكر علينا العمليات برد موجز خاص، فنقول له:
أولًا: نقول لكم ما قاله رسول الله صلى عليه وسلم لأصحابه وهم خير منا ومنكم (ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال) فمن جهل حكمًا فلا يطلق العبارات بغير حق ويرمي غيره ظلمًا قبل أن يعلم الحكم، ولو بحث من رمانا عن حكم المسألة لتبين على أقل الأحوال بأنها مسألة خلافية فلا ينكر علينا.
ثانيًا: نهيب بإخواننا الكرام الذين يطلبون الحق ألا ينكروا علينا أمرًا إلا مدعمًا بأقوال العلماء وفهم السلف الصالح.
ثالثًا: أيها الأحبة إن هذه المسألة حتى يصار إلى إنكارها لا بد أن يعلم ملابساتها، فليس كل عملية استشهادية جائزة ولا كلها أيضًا محرمة على وجه الإطلاق والعموم ولكن المسألة فيها تفصيل، والتفصيل ينبني على حال العدو ووضع الحرب وحال الشخص وملابسات العملية، فلا يحكم على مثل هذه العملية وغيرها إلا بعد معرفة الواقع، والحكم على الشيء فرع عن تصوره، فكيف بكم ترموننا بالجهل وأنتم لا تعلمون وضعنا فضلًا عن وضع العملية خاصة، علمًا أن أحكام الجهاد كلها متعلقة بعلم الواقع فالجهاد فقهه ينبني على واقعه بقدر أكبر بكثير من بقية مسائل الفقه، فمن أراد أن يحكم على قضايا معينة في الجهاد، فليسأل أهل الجهاد عن حقيقة واقعهم أولًا ثم يحكم بعد ذلك، وواقع الجهاد يؤخذ من المجاهدين وليس من الملحدين.
فصل في تعريف العمليات الاستشهادية وأثرها على العدو