الصفحة 28 من 65

وهذه العمليات أكثر الأساليب نكاية بالعدو، وأقلها تكلفة وخسائر، وغيرها من العمليات الهجومية خاصة، يحشد لها الطاقات والإمكانيات ثم ينفذ الهجوم، وربما تحدث خسائر للمهاجم بسبب تحصن المدافع، أما العمليات الاستشهادية فخسائرها البشرية واحد من المجاهدين، وتكلفتها لا تكاد تذكر بالنسبة للهجوم المباشر، وغالبًا لا تزيد تكلفتها عن قيمة وقود الناقلات المخصصة لنقل خمسين مجاهدًا لتنفيذ الهجوم، فمن الناحية المعنوية تأثيرها واضح على العدو ففيها كسر لقلوبهم وإرعابًا لهم وتدميرًا لمعنوياتهم، ومن الناحية المادية خسائر العدو فيها غالبًا ما يكون مرتفعًا، أما للمجاهدين فمن الناحية المادية فتكلفتها أقل من الهجوم المباشر، ومن ناحية الخسائر البشرية فشهيد واحد بإذن الله.

ولقد رأينا بعد تنفيذ العمليات الأخيرة حجم الخسائر المادية والبشرية المرتفعة في صفوف العدو، فخسائرهم البشرية أكثر من 1600جندي ما بين قتيل وجريح، ودمار كامل لأهم مباني تمركز القوات الروسية في الشيشان، ودمار للمعدات والأسلحة والذخائر والآليات المرابطة في المباني.

ومن الناحية المعنوية إحباط شديد ورعب عظيم في قلوب ضباط وجنود القوات الروسية، ناهيك عما حدث لهم من خلط لكثير من الخطط والبرامج المزمع تنفيذها، وعلاوة على كل ذلك يصدر الرئيس الروسي بوتين تصريحًا شديد اللهجة وجهه إلى وزير داخليته ووزير دفاعه يحملهما مسئولية ما حدث بل إنه توعد بإجراء تغييرات على مستويات عليا في مناصب الوزارتين، علمًا أن الوزارتين قد تبادلتا قبل ذلك التهم بالخيانة و التواطئ مع المجاهدين، ولا زالت القوات الروسية مستنفرة في الشيشان بعد هذه العمليات، فجزء منها يحاول جاهدًا اكتشاف أية عمليات أخرى يتوقعون تنفيذها قريبًا، والجزء الآخر من القوات انشغل بإخراج جثث الجنود الروس وإسعاف الجرحى وإخراج وثائق وخطط القيادة من تحت أنقاض المباني.

أما نحن فقد شيعنا أبطالًا إلى جنات الخلد إن شاء الله، وكلنا أمل بأن نلحق بهم فنسأل الله لنا ولهم القبول، والسيارات والمتفجرات التي نفذت بها العمليات كانت من جملة الغنائم، فبضاعتهم وقد رددناها إليهم بطريقتنا الخاصة، فلله الحمد على العون والتوفيق.

كل ما ذكرنا من آثار على العدو لم يكن بسبب هجوم مكون من ألف مجاهد كلا، بل إنهم أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت