الصفحة 37 من 65

24 -وفي الصحيحين عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة ابن الأكوع رضي الله عنه: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال على الموت.

25 -رواى مسلم في كتاب الجهاد وأحمد 4/ 52 وغيرهما عن سلمة بن الأكوع قال: قدمنا المدينة زمن الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت أنا ورباح - غلام النبي صلى الله عليه وسلم - بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد الله أريد أن أُندّيه مع الإبل، فلما كان بغلس أغار عبدالرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل راعيها وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل، فقلت: يا رباح اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد أغير على سرحه، قال: وقمت على تل فجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات يا صباحاه، قال: ثم أتبعت القوم معي سيفي ونبلي فجعلت أرميهم وأعقر بهم .. حتى قال: فما زال ذلك شأني وشأنهم أتبعهم وارتجز، حتى ما خلق الله شيئًا في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري، فاستنقذته من أيديهم، ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحًا، وأكثر من ثلاثين بردة، يستخفون منها، ولا يلقون من ذلك شيئًا إلا جعلت عليه حجارة وجمعته على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا اشتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزاري مددًا لهم في ثنية ضيفة، ثم علوت الجبل فأنا فوقهم، فقال عيينة: ما هذا؟ ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح - أي الشدة - ما فارقنا بسحر حتى الآن، وأخذ كل شيء في أيدينا وجعله وراء ظهره، فقال عيينة: لولا أن هذا يرى أن وراءه طلبًا لقد ترككم، ليقم إليه نفر منكم، فقام إلي نفر أربعة، فصعدوا في الجبل فلما أسمعهم الصوت قلت: أتعرفوني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت أنا ابن الأكوع والذي كرم وجه محمد لا يطلبني رجل منكم فيدركني، ولا أطلبه فيفوتني فقال رجل منهم إني أظن، قال: فما برحت مقعدي ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر، وإذا أولهم الأخرم الأسدي وعلى إثره أبو قتادة فارس، وأنزل من الجبل فأعرض للأخرم فأخذ عِنان فرسه فقلت: يا أخرم أنذر القوم - يعني احذرهم - فإني لا آمن أن يقتطعوك فاتئد حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال: يا سلمه إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال: فخليت عِنان فرسه فيلحق بعبدالرحمن بن عيينة، ويعطف عليه عبدالرحمن فاختلفا طعنتين فعقر الأخرم بعبد الرحمن وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر بأبي قتادة وقتله أبو قتادة، وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، حتى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت