فهرس الكتاب
فائدة
حديث عمران بن حصين: (( كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض ) ) [1] .
وقد روي الترمذي بإسناد صححه في موضع، وحسنه في آخر، والبيهقي، وأحمد وابن ماجه، ومحمد بن الصباح، من حديث أبي رزين العقيلي؛ أنه قال: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: كان الله في عماء ما فوقه هواء، وما تحته هواء، ثم خلق العرش، ثم استوى عليه )) [2] ؛ هذا لفظ البيهقي.
العماء: هو السحاب الكثيف المطبق.
قال ابن كثير في (( البداية والنهاية ) ) (ص8ج1) ما ملخصه: واختلف في أيها خلق أولًا:
فقال قائلون: خلق الله القلم قبل هذه الأشياء كلها، وهو اختيار ابن جرير، وابن الجوزي، وغيرهما، قال ابن جرير: وبعد القلم السحاب الرقيق.
واحتجوا بحديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: (( إن أول ما خلق الله القلم ) )رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي [3] .
والذي عليه الجمهور: أن العرش قبل؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، مرفوعًا: (( إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على
(1) رواه البخاري في بدء الخلق (3192)
(2) رواه أحمد في أول مسند المدنيين (15767) ، والترمذي في تفسير القرآن (3109) وابن ماجه في المقدمة (182)
(3) رواه أحمد في باقي مسند الأنصار (23197) ، وأبو داود في السنة (4700) ، والترمذي في القدر (2155) .