الصفحة 101 من 246

الماء )) [1] ، وحملوا (( إن أول ما خلق الله القلم ) )أي: من هذا العالم.

قال ابن جرير: وقال آخرون: بل خلق الله الماء قبل العرش.

ثم حكى عن محمد بن إسحاق: أن أول ما خلق الله النور والظلمة، ثم ميز بينهما.

ثم قال: وقد قيل: إن الذي خلق ربنا بعد القلم: الكرسي، ثم العرش، ثم الهواء والظلمة، ثم الماء، فوضع عرشه على الماء، والله أعلم.

فائدة

ذكر الأصحاب - رحمهم الله- أنه لو أراد قضاء الدين عن المدين، لم يجبر المدين ولا الغريم على القبول، ذكروه في (( النفقات ) )في فصل: (( وإن أعسر بنفقة الزوجة ) )وفي السلم أيضًا، لكن عدم إجبار المدين، لم يذكروه فيهما.

قلت: وقد ذكر الشيخ- رحمه الله تعالى- ما يدل على وقوع خلاف في إجبار الغريم على قبول الوفاء من غير المدين، ذكره في (( كتاب الصداق ) )من (( الاختيارات ) ).

قلت: لكن قال في (( الإقناع ) )وشرحه، في (( باب الحجر ) )في الحكم الثالث مما يتعلق بالحجر عليه: (( ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه؛ وكذا لو بذله غير المدين، وامتنع ربه من أخذه منه ) )اهـ. (ص219ج2) من طبعة مقبل.

وقال في (( الإنصاف ) )في (( باب السلم ) ): (( لو أراد قضاء دين عن غيره، فلم يقبله ربه، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي- لم يجبرا، وفيه

(1) رواه مسلم في القدر (2653) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت