الصفحة 106 من 246

وقوله: صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (( إن الله قال: (( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ) ) [1] ، وقوله في الحديث الآخر: (( يقال للمصورين: أحيوا ما خلقتم ) ) [2] .

هذا وقد ذكر ابن القيم- رحمه الله- في الكتاب المذكور (ص121-122) عن الإسفرائيني: (( أن إطلاق لفظ (( الخلق ) )لا يجوز إلا على الله وحده )) . اهـ. فتأمل ما في قوله إطلاق لفظ الخلق؛ فإنه يوافق كلامه هنا، والله أعلم.

فائدة

مراتب القضاء والقدر أربع: من (( شفاء العليل ) ) (ص29) ما ملخصه:

(( الأولى: علم الله تعالى بالأشياء قبل كونها.

الثانية: كتابته لها قبل كونها.

الثالثة: مشيئته لها.

الرابعة: خلقه لها )) اهـ.

فأما المرتبة الأولى: فقد اتفقت عليها جميع الرسل من أولهم إلي خاتمهم، وهذه المرتبة كان ينكرها طائفتان:

الأولى: من ينفي علمه بالجزئيات، وهم الفلاسفة.

الثانية: غلاة القدرية الذين قالوا: إن الله لا يعلم أعمال العباد حتى يعملوها، ولم يكتبها أو يقدرها؛ فضلا عن أن يخلقها.

المرتبة الثانية: مرتبة الكتابة، وهي أن الله كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة.

وهذه المرتبة هي مرتبة التقدير، والتقادير خمسة أنواع:

(1) رواه البخاري في اللباس (5953) ومسلم في اللباس والزينة (2111)

(2) رواه البخاري في البيوع (2105) ومسلم في اللباس والزينة (2107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت