فهرس الكتاب
وهذا مذهب الأئمة الأربعة، إلا مالكًا، فإنه كرهها فقط؛ هذا هو ما في (( الإفصاح ) )لابن هبيرة.
وفي (( المغني ) )أن مالكًا موافق للأئمة في تحريمه.
قلت: وذكر الشنقيطي في (( تفسيره ) )عنه روايتين، إلا أن بعض أصحابه أباحه، والله أعلم.
الثالثة: كل ما يستخبثه العرب ذوو اليسار؛ لقوله تعالى: (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) (لأعراف: 157) ، قال في (( المغني ) )ما معناه: والقرآن نزل عليهم، وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهما إلى عرفهم دون غيرهم.
وقال الشيخ تقي الدين: لا أثر لاستخباث العرب، فما لم يحرمه الشرع، فهو حل، وهو قول أحمد وقدماء أصحابه، وأول من قال بتأثيره الخرقي.
قلت: وهو ظاهر ما نقله في (( المغني ) )عن مالك، إلا الوزغ، فإنه مجمع على تحريمه.
الرابعة: كل ما يأكل الجيف، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه: يكره، وقال الشيخ تقي الدين: فيه روايتا الجلالة [1] ، وقال: عامة أجوبة أحمد ليس فيها تحريم.
الخامسة: كل ما أمر بقتله، كالعقرب، أو نهى عن قتله، كالنمل.
هذه قواعد عامة فيما يحرم من الحيوان الإنسي على المذهب.
وأما الأشياء المفردة التي فيها خلاف:
فمنها: الضبع؛ حرمها مالك، والثوري، وأبو حنيفة، والصواب: حلها.
(1) عن ابن عمر وابن عباس