الصفحة 115 من 246

وهذا مذهب الأئمة الأربعة، إلا مالكًا، فإنه كرهها فقط؛ هذا هو ما في (( الإفصاح ) )لابن هبيرة.

وفي (( المغني ) )أن مالكًا موافق للأئمة في تحريمه.

قلت: وذكر الشنقيطي في (( تفسيره ) )عنه روايتين، إلا أن بعض أصحابه أباحه، والله أعلم.

الثالثة: كل ما يستخبثه العرب ذوو اليسار؛ لقوله تعالى: (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) (لأعراف: 157) ، قال في (( المغني ) )ما معناه: والقرآن نزل عليهم، وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهما إلى عرفهم دون غيرهم.

وقال الشيخ تقي الدين: لا أثر لاستخباث العرب، فما لم يحرمه الشرع، فهو حل، وهو قول أحمد وقدماء أصحابه، وأول من قال بتأثيره الخرقي.

قلت: وهو ظاهر ما نقله في (( المغني ) )عن مالك، إلا الوزغ، فإنه مجمع على تحريمه.

الرابعة: كل ما يأكل الجيف، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه: يكره، وقال الشيخ تقي الدين: فيه روايتا الجلالة [1] ، وقال: عامة أجوبة أحمد ليس فيها تحريم.

الخامسة: كل ما أمر بقتله، كالعقرب، أو نهى عن قتله، كالنمل.

هذه قواعد عامة فيما يحرم من الحيوان الإنسي على المذهب.

وأما الأشياء المفردة التي فيها خلاف:

فمنها: الضبع؛ حرمها مالك، والثوري، وأبو حنيفة، والصواب: حلها.

(1) عن ابن عمر وابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت