الصفحة 104 من 243

قال الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه: [الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله عز وجل فلم يستطع المسلمون أخذها كان حقًا عليهم جهاده حتى يأخذوها منه] الموطأ صـ ... - كتاب صدقة الخلطاء - باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها.

وقال ابن مفلح الحنبلي: [ونقل ابن منصور يقاتل من منع الزكاة وكل من منع فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها منه. واختاره أبو الفرج وشيخنا وقال: أجمعوا أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله، كالمحاربين وأولى] الفروع 6/ 153 وأبو الفرج هو ابن الجوزي الحنبلي، وشيخ ابن مفلح المذكور هو شيخ الإسلام ابن تيمية.

والأصل في ذلك هو ما قام به أبو بكر الصديق رضي الله عنه من قتال لمانعي الزكاة، واتفاق الصحابة آخر الأمر على ذلك.

قال الإمام الشوكاني: [وقد أجمع الصحابة على العزيمة التي عزمها أبو بكر الصديق رضي الله عنه من المقاتلة لمن فرق بين الصلاة والزكاة] السيل الجرار 4/ 519

وأما اليوم فقد صارت وظيفة الجيوش وأجهزة الشرطة والأمن والداخلية في ظل أنظمة الردة العمالة هي محاربة دعاة الإسلام وأبناء الصحوة الإسلامية، والدفاع عن أوكار الرذيلة والفساد، وحماية الكفر والفسوق والعصيان، وصار الحال كما قال الشاعر:

أسد عليَّ وفي الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صفير الصافر

هلّا برزت إلىغزالة في الوغى ... أم كان قلبك في جناحي طائر؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت