الصفحة 105 من 243

فإنا لله وإنا إليه راجعون.

سابعًا: جباية الفيء والصدقات وغيرها من موارد بيت المال: أي جمع الأموال من مواردها المختلفة، ومن أهمها الزكاة، وذلك لأنها ركن الإسلام الثالث بعد الشهادتين والصلاة، فالمكلف الأول بجمعها وتفريقها هو الإمام لقول الله عز وجل: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} التوبة: 103

ولذلك أجمع أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أن للإمام أن يقاتل مانعي الزكاة، وقد قاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ورجع الصحابة كلهم إلى قوله وأجمعوا عليه.

قال الإمام القرطبي: [قال تعالى خذ من أموالهم صدقة وذلك لا يوجب الإقتصار عليه وحده وأن من بعده يقوم في ذلك مقامه فكذلك في قوله وإذا كنت فيهم ألا ترى أن أبا بكر الصديق في جماعة الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا من تأول في الزكاة] الجامع لأحكام القرآن 5/ 365

والزكاة أنواع: زكاة الذهب والفضة والأوراق النقدية، وزكاة عروض التجارة، وزكاة الأنعام، وزكاة الزروع،، وزكاة المعدن والركاز.

ويجب على الإمام أن يولي الجباة الذين يجمعون الزكوات الظاهرة من أربابها، كالأنعام والزروع، ومن سلمها إلى الجابي فقد برئ من عهدتها ولو كان السلطان ظالمًا، قال الإمام الشوكاني: [ويبرأ رب المال بدفعها إلى السلطان ولو كان جائرًا] الدراري المضية 1/ 214

وهناك موارد أخرى لبيت المال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت