الصفحة 112 من 243

ثم رجع عمر إلى قول أبي بكر وقال: [لئن عشت لأجعلن الناس ببانًا واحدًا] [32874 حدثنا وكيع قال ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: لئن عشت إلى قابل لألحقن أخرى الناس بأولاهم، ولأجعلنهم بَبَّانًا واحدًا] ابن أبي شيبة 6/ 454 قال ابن مهدي: يعني شيئًا واحدًا. قال الخطابي: ولا أحسب هذه اللفظة عربية ولم أسمعها في غير هذا الحديث وقال الأزهري: بل هي لغة صحيحة فاشية في لغة معد وقد صححها صاحب العين وقال: ضوعفت حروفه وقال: الببان: المعدم الذي لا شيء له، ويقال: هم على ببان واحد أي على طريقة واحدة. وقال ابن فارس: يقال: هم ببان واحد أي: شيء واحد. انظر فتح الباري 7/ 490

تاسعًا: تولية الثقات الأكفاء: أو كما قال الماوردي: [استكفاء الأمناء، وتقليد النصحاء] الأحكام السلطانية: 16

ومدار ذلك على القوة والأمانة، كما قال الله تعالى على لسان ابنة شعيب: {إن خير من استأجرت القوي الأمين} القصص: 26، واجتماع القوة والأمانة في الناس قليل، ولذلك كان عمر رضي الله عنه يقول: [اللهم إني أشكو إليك عجز الثقة وجلد الفاجر] ، فعلى الإمام اختيار الأصلح لكل ولاية بحسبها، فولاية الحروب يصلح لها القوي الشجاع، وإن كان في علمه وورعه نقص، وولاية القضاء يقدم لها الأعلم والأورع، وإن لم يكن مقاتلًا شجاعًا ولا بصيرًا بالحروب وهكذا انظر مجموع الفتاوى 28/ 254

ومن المناصب التي يجب على الإمام تنصيب من يصلح لها:

أولًا: القضاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت