فهرس الكتاب
تعريفه: القضاء كما عرفه ابن رشد هو [الإخبار بحكم شرعي على وجه الإلزام] البهجة 1/ 31
وقيد الإلزام يُخرج الإفتاء، لأن الإفتاء أيضًا إخبار عن الحكم الشرعي لكن لا إلزام فيه، فالمفتي لا يلزم السائل بفتواه، وإنما يرجع الأمر إلى دين السائل، أما القاضي فيخبر المتخاصمين بالحكم الشرعي، ويلزم المحكوم عليه بأداء الحق، فإن امتنع عاقبه حتى يؤدي ما عليه.
حكمه: فرض كفاية، فيجب على الإمام أن ينصب قاضيًا، وله أن يجبر من امتنع عنه إذا كان أهلًا بشهادة أهل العلم، وقد يتعين على عالم لا يوجد في ناحيته أهل له غيره.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي بين أصحابه كما ثبت عند الأئمة الستة من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه قال: {إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته فأقضي له على نحو مما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه فلا يأخذه} أخرجه البخاري - كتاب الشهادات - باب من أقام البينة بعد اليمين: 2534، وكتاب الحيل - باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضي بقيمة الجارية ثم وجدها صاحبها فهي له ويرد القيمة: 6566 .. ، وكتاب الأحكام - باب موعظة الإمام الخصوم: 6748. ومسلم - كتاب الأقضية - باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة: 1713. وأبو داود - كتاب الأقضية - باب في قضاء القاضي إذا أخطأ: 3583. والترمذي - كتاب الأحكام - باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه: 1339. والنسائي (مجتبى) - كتاب آداب القضاة - باب الحكم بالظاهر: 5401، وباب ما يقطع القضاء: 5422. وابن ماجه - كتاب الأحكام - باب قضية الحاكم لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالًا: 2317.