الصفحة 117 من 243

وروى أحمد ومسلم والنسائي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلُّوا} (؟؟)

خطر القضاء:

ومع هذا الفضل العظيم إلا أن في تولي القضاء خطرًا عظيمًا، لما يتوقع فيه من الجور والمحاباة، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: {من جعل قاضيًا فقد ذبح بغير سكين} رواه الخمسة إلا النسائي قال الشوكاني: [أخرجه أيضًا الحاكم والبيهقي والدارقطني وحسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان وله طرق] نيل الأوطار 8/ 293

ومما يدل على خطره أيضًا ما ورد من الترهيب من تولي الولايات، والقضاء ولاية من هذه الولايات، فقد روى أحمد ومسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: {يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تَأمَّرنَّ على اثنين، ولا تولين مال يتيم} صحيح مسلم -كتاب الإمارة - باب كراهة الإمارة لغير ضرورة -

وفيهما عنه قال: قلت يا رسول الله، ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكبي، ثم قال: {يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها} صحيح مسلم - كتاب الإمارة - باب كراهة الإمارة لغير ضرورة. قال النووي: [هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات، لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية، وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلًا لها، أو كان أهلًا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويفضحه، ويندم على ما فرط، وأما من كان أهلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت