فهرس الكتاب
للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة - إلى أن قال: ومع هذا فلكثرة الخطر فيها حذره صلى الله عليه وسلم منها، وكذا حذر العلماء منها، وامتنع منها خلائق من السلف وصبروا على الأذى حين امتنعوا] شرح مسلم 12/ 414 - 415
قلت: ولخطر القضاء فقد أباح العلماء للعالم أن يرفض أمر الخليفة بتوليته القضاء، مع وجوب طاعة الأئمة في سائر ما يأمرون به ما لم يكن معصية، وذلك إذا كان في حقه فرض كفاية لوجود غيره ممن يقوم به، ولا تلزمه الطاعة بتعيين الإمام له، بخلاف سائر فروض الكفاية، فإنها تتعين على المرء بتعيين الإمام. جاء في مختصر خليل وشرحه: [وإلا يتعين ولا خاف فتنة ولا ضياع حق فله الهرب وإن عيّن من الإمام لشدة خطره في الدين دون غيره من فروض الكفاية] قال الدسوقي في حاشيته: [أي فلا يجوز الهروب منه إذا عيّن كجهاد تعيّن بتعيين الإمام، والحاصل أن فروض الكفاية كلها تتعين بتعيين الإمام إلا القضاء فإنه لا يتعين بتعيين الإمام، بل تجوز مخالفته، وذلك لشدة خطره في الدين] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 131
شروط القاضي: يشترط في القاضي:
1 -العقل.
2 -البلوغ.
3 -الحرية. ولا يعرف في هذه الثلاثة خلاف إلا خلافًا شاذًا في الأخير.
4 -الإسلام، وجوزت الحنفية تولية الذمي القضاء على الذميين، وهو قول ضعيف، لأن الحكم بينهم يجب أن يكون بما أنزل الله، لقوله تعالى: