الصفحة 119 من 243

فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم، وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط، إن الله يحب المقسطين المائدة: 42، ولقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} النساء: 141

5 -العدالة: وخالفت الحنفية أيضًا فجوزوا تولية الفاسق على القضاء، والصواب اشتراط العدالة، لأنه أولى من الشهادة، والشهادة يشترط فيها العدالة لقوله تعالى: {ممن ترضون من الشهداء} البقرة: 282 وقوله: وأشهدوا ذوي عدل منكم الطلاق: 2 ولانعقاد الإجماع عليه.

6 -الاجتهاد: واشتراطه في القاضي هو قول الجمهور، خلافًا للأحناف، لكن الراجح - والعلم عند الله تعالى - أن تولية المقلد القضاء تجوز للحاجة وعدم وجود المجتهد بشرط تحري أفضل المقلدين، قال خليل في مختصره عند ذكر شروط القاضي: [مجتهد إن وجد، وإلا فأمثل مقلد] حاشية الدسوقي 4>؟؟؟، وذكره ابن فرحون أيضًا في التبصرة 4/ 129، والعجب ممن يقول بجواز خلو الزمان من المجتهد، وبوجوب تولية القضاة في كل زمان، ثم يشترط في القاضي الاجتهاد مطلقًا.؟؟؟

واعلم أنه يجوز لمن اعتقد اتباع مذهب أن يولي من اعتقد اتباع مذهب آخر، وليس له أن يلزم القاضي باتباع مذهبه، وذلك لأن الأصل في القاضي الاجتهاد كما ذكرنا، والاجتهاد يبيح له النظر في الواقعة، ليحكم فيها بما يعتقد أو يظن أنه أقرب إلى الصواب، قال الماوردي: [يجوز لمن اعتقد مذهب الشافعي رحمه الله أن يقلد القضاء من اعتقد مذهب أبي حنيفة رحمه الله، لأن للقاضي أن يجتهد برأيه في قضائه ولا يلزمه أن يقلد في النوازل والأحكام من اعتزى إلى مذهبه] (الأحكام السلطانية: 67) قال ابن القيم: [؟؟؟؟؟]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت