فهرس الكتاب
الله عليه وسلم وذلك أضعف الايمان معناه والله أعلم أقله ثمرة قال القاضى عياض رحمه الله هذا الحديث أصل في صفة التغيير فحق المغير أن يغيره بكل وجه أمكنه زواله به قولا كان أو فعلا فيكسر آلات الباطل ويريق المسكر بنفسه أو يأمر من يفعله وينزع الغصوب ويردها الى أصحابها بنفسه أو بأمره اذا أمكنه ويرفق في التغيير جهده بالجاهل وبذى العزة الظالم المخوف شره اذ ذلك أدعى الى قبول لقوله كما يستحب أن يكون متولى ذلكم من أهل الصلاح والفضل لهذا المعنى ويغلظ على المتمادى في غيه والمسرف في بطالته اذا أمن أن يؤثر اغلاظه منكرا أشد مما غيره لكون جانبه محميا عن سطوة الظالم فان غلب على ظنه أن تغييره بيده يسبب منكرا أشد منه من قتله أو قتل غيره بسبب كف يده واقتصر على القول باللسان والوعظ والتخويف فان خاف أن يسبب قوله مثل ذلك غير بقلبه وكان في سعة وهذا هو المراد بالحديث ان شاء الله تعالى وان وجد من يستعين به على ذلك استعان ما لم يؤد ذلك الى اظهار سلاح وحرب وليرفع ذلك الى من له الأمر ان كان المنكر من غيره أو يقتصر على تغييره بقلبه هذا هو فقه المسألة وصواب العمل فيها عند العلماء والمحققين خلافا لمن رأى الانكار بالتصريح بكل حال وان قتل ونيل منه كل أذى هذا آخر كلام القاضى رحمه الله قال امام الحرمين رحمه الله ويسوغ لآحاد الرعية أن يصد مرتكب الكبيرة ان لم يندفع عنها بقوله ما لم ينته الامر الى نصب قتال وشهر سلاح فان انتهى الامر الى ذلك ربط الامر بالسلطان قال واذا جار والى الوقت وظهر ظلمه وغشمه ولم ينزجر حين زجر عن سوء صنيعه بالقول فلاهل الحل والعقد التواطؤ على خلعه ولو بشهر الاسلحة ونصب الحروب. هذا كلام امام الحرمين، وهذا الذى ذكره من خلعه غريب ومع هذا فهو محمول على ما اذا لم يخف منه اثارة مفسدة أعظم منه قال وليس للآمر بالمعروف البحث والتنقير والتجسس واقتحام الدور بالظنون بل ان عثر على منكر غيره جهده هذا كلام امام الحرمين وقال أقضى القضاة الماوردى ليس للمحتسب أن يبحث عما لم يظهر من