الصفحة 154 من 243

المحرمات فان غلب على الظن استسرار قوم بها لأمارة وآثار ظهرت فذلك ضربان أحدهما أن يكون ذلك في انتهاك حرمة يفوت استدراكها مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزنى به فيجوز له في مثل هذا الحال أن يتجسس ويقدم على الكشف والبحث حذرا من فوات مالا يستدرك وكذا لوعرف ذلك غير المحتسب من المتطوعة جازلهم الاقدام على الكشف والانكار الضرب الثانى ما قصر عن هذه الرتبه فلا يجوز التجسس عليه ولا كشف الاستار عنه فان سمع أصوات الملاهى المنكرة من دار أنكرها خارج الدار لم يهجم عليها بالدخول لأن المنكر ظاهر وليس عليه أن يكشف عن الباطن وقد ذكر الماوردى في آخر الاحكام السلطانية بابا حسنا في الحسبة مشتملا على جمل من قواعد الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وقد أشرنا هنا الى مقاصده وبسطت الكلام في هذا الباب لعظم فائدته وكثرة الحاجة اليه وكونه من أعظم قواعد الاسلام والله أعلم] انتهى

أحكام الديار

تقرر عند جمهور أهل العلم أن دار الإسلام هي الدار التي تعلوها أحكام الإسلام، وأن دار الكفر هي التي تعلوها أحكام الكفر.

كما اتفق العلماء على أن دار الكفر تصبح دار إسلام إذا علتها أحكام الإسلام،

وذهب الجمهور إلى أن دار الإسلام تتحول إلى دار كفر إذا علتها أحكام الكفر، وإليك كلامهم في ذلك:

الأحناف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت