فهرس الكتاب
المحرمات فان غلب على الظن استسرار قوم بها لأمارة وآثار ظهرت فذلك ضربان أحدهما أن يكون ذلك في انتهاك حرمة يفوت استدراكها مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزنى به فيجوز له في مثل هذا الحال أن يتجسس ويقدم على الكشف والبحث حذرا من فوات مالا يستدرك وكذا لوعرف ذلك غير المحتسب من المتطوعة جازلهم الاقدام على الكشف والانكار الضرب الثانى ما قصر عن هذه الرتبه فلا يجوز التجسس عليه ولا كشف الاستار عنه فان سمع أصوات الملاهى المنكرة من دار أنكرها خارج الدار لم يهجم عليها بالدخول لأن المنكر ظاهر وليس عليه أن يكشف عن الباطن وقد ذكر الماوردى في آخر الاحكام السلطانية بابا حسنا في الحسبة مشتملا على جمل من قواعد الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وقد أشرنا هنا الى مقاصده وبسطت الكلام في هذا الباب لعظم فائدته وكثرة الحاجة اليه وكونه من أعظم قواعد الاسلام والله أعلم] انتهى
أحكام الديار
تقرر عند جمهور أهل العلم أن دار الإسلام هي الدار التي تعلوها أحكام الإسلام، وأن دار الكفر هي التي تعلوها أحكام الكفر.
كما اتفق العلماء على أن دار الكفر تصبح دار إسلام إذا علتها أحكام الإسلام،
وذهب الجمهور إلى أن دار الإسلام تتحول إلى دار كفر إذا علتها أحكام الكفر، وإليك كلامهم في ذلك:
الأحناف: