فهرس الكتاب
قال أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة: [تعتبر الدار دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها وإن كان جل أهلها من الكفار، وتعتبر الدار دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها وإن كان جل أهلها من المسلمين] المبسوط 10/ 141
وقال الكاساني: [لا خلاف بين أصحابنا في أن دار الكفر تصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها] بدائع الصنائع 7/ 130
أما متى تصير دار الإسلام دار كفر، فاختلف الأحناف في ذلك، فذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تصير دار كفر إلا بثلاثة شروط:
الأول: أن تكون متاخمة - أي مجاورة - لدار الكفر، أي إذا كان بينها وبين دار الكفر دار إسلام فلا تصير دار كفر.
الثاني: ألا يبقى فيها مسلم آمن بإيمانه - أي بسبب إيمانه - ولا ذمي آمن بأمانه - أي بسبب أمان المسلمين له. وهذا يعني أن المسلم أو الذمي لو أمن فيها لا بسبب كونه مؤمنًا أو ذا عهد، ولكن أمن فيها بسبب أن الكفار أمّنوه فليست دار إسلام.
الثالث: أن تظهر فيها أحكام الشرك. هذا قول الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه.
أما قول صاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني فكقول جمهور أهل العلم، وهو أن دار الإسلام تصير دار كفر بمجرد علو أحكام الكفر فيها (انظر المبسوط 10/ 114) قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته: [وهو القياس] ، وذلك لأن البقعة إنما تنسب إلينا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة
الشافعية: