الصفحة 156 من 243

قال الرافعي: [ليس من شرط دار الإسلام أن يكون فيها مسلمون، بل يكفي كونها في يد الإمام وإسلامُه] فتح العزيز 8/ 14

وقال البغدادي: [كل دار ظهرت فيها دعوة الإسلام من أهلها بلا خفير ولا مجير ولا بذل جزية، ونفذ فيها حكم المسلمين على أهل الذمة إن كان فيهم ذمي، ولم يقهر أهل البدعة فيها أهل السنة فهي دار إسلام، وإذا كان الأمر على ضد ما ذكرنا في الدار فهي دار كفر] أصول الدين: 275

وأما ما عُرف عن كثير من الشافعية كالهيتمي والشربيني من أن دار الإسلام لا تنقلب دار كفر أبدًا، فهذا معناه أنها لا تصير دار كفر حكمًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {الإسلام يعلو ولا يُعلى} أما حقيقة فإنها تنقلب عندهم أيضًا إذا علتها أحكام الكفر، ويدل لذلك أن تحريرها من ربقة أهل الكفر فرض عين على أهلها حتى عند الشافعية، ولو صارت دار حرب حكمًا لكان استردادها فرض كفاية، ولذلك قال السبكي الأب: [يصح أن يقال إنها صارت دار كفر صورة لا حكمًا] تحفة المحتاج 9/ 350

الحنابلة:

قال ابن قدامة: [ومتى ارتد أهل بلد وجرت فيه أحكامهم صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم، وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة، وعلى الإمام قتالهم ... وبهذا قال الشافعي] ثم ذكر قول أبي حنيفة وشروطه الثلاثة وقال: [ولنا أنها دار كفار فيها أحكامهم، فكانت دار حرب] 10/ 95

وقال القاضي أبو يعلى: [كل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي دار الكفر] المعتمد: 276

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت