الصفحة 158 من 243

1 -كانت الحبشة دار كفر، مع أن المسلمين فيها آمنون مظهرون لشعائرهم، ومثلها اليوم كثير من بلاد الغرب النصرانية، حيث يسمح فيها للمسلمين بإظهار شعائرهم ويأمنون فيها على أنفسهم، ومع هذا لا يقول أحد بأن الحبشة أو أمريكا أو بريطانيا دار إسلام، وذلك لأن ظهور الشعائر فيها ليست بقوة المسلمين، وإنما بإذن الكفار.

2 -كانت المدينة في ابتداء الهجرة دار حرب آمنة، ولم تصبح دار إسلام إلا بعد أن استقر النبي صلى الله عليه وسلم فيها، ولذلك لما ذكر الحافظ رحمه الله نوعي الهجرة قال:[الأول: الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن كما في هجرتي الحبشة، وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة.

الثاني: الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان وذلك بعد أن استقر النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين]1/ 16

3 -كانت مكة دار حرب إلى أن فتحت، مع أنها كانت وقت صلح الحديبية آمنة للمسلمين يقيمون فيها شعائرهم ولا يتعرض لهم أحد.

4 -كانت خيبر دار إسلام مع أن سكانها يهود، لكن الغلبة وظهور الكلمة كانت للمسلمين.

5 -وبذلك تعرف ضعف ما قاله الدسوقي المالكي من أن: [بلاد الإسلام لا تصير دار حرب بمجرد استيلائهم عليها بل حتى تنقطع إقامة شعائر الإسلام عنها، وأما ما دامت شعائر الإسلام أو غالبها قائمة فيها فلا تصير دار حرب] حاشية الدسوقي 2/ 188

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت