الصفحة 164 من 243

عليه وسلم أنه قال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب. فأجلى يهود خيبر] قال الإمام مالك رضي الله عنه: [وقد أجلى يهود نجران وفدك أيضًا] وهاهنا تسكب العبرات على حرمات الله الملوثة بأقدام عبّاد الصلبان، وأعداء الرحمن، وأولياء الشيطان، الذين احتلوا جزيرة العرب فدنسوها، وامتصوا خيرات المسلمين فيها فأفقروها، وتم ذلك بحماية العملاء المرتدين من آل سعود الذين باعوا ثروات أمتهم، لقاء عرض من الدنيا قليل، مناقضة ومعاندة لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومشاقة لسنة الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا باتياع سنتهم، والله الموعد.

ويجوز دخول الكافر إليها بأمان، ولا يزيد على ثلاثة أيام، لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أجلى اليهود أجّل لتجارهم ثلاثة أيام.

واعلم أن الحق أن جزيرة العرب، لا تقتصر على الحجاز كما قاله بعضهم، بل حدودها كما في القاموس:[ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام، ثم دجلة والفرات، أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولًا، ومن جدة إلى

أطراف ريف العراق عرضًا]

قال الإمام الصنعاني ردًا على من يخص جزيرة العرب بالحجاز فقط: [لا يخفى أن الأحاديث الماضية فيها الأمر بإخراج من ذكر من أهل الأديان غير دين الإسلام من جزيرة العرب، والحجاز بعض جزيرة العرب، وورد في حديث أبي عبيدة الأمر بإخراجهم من الحجاز، وهو بعض مسمى جزيرة العرب، والحكم على بعض مسمياتها بحكمٍ لا يعارض الحكم عليها كلها بذلك الحكم كما قرر في الأصول أن الحكم على بعض أفراد العام لا يخصص العام، وهذا نظيره، وليست جزيرة العرب من ألفاظ العموم كما وهم فيه جماعة من العلماء، وغاية ما أفاده حديث أبي عبيدة زيادة التأكيد في إخراجهم من الحجاز، لأنه دخل إخراجهم من الحجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت